← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
835 · ص438 · ج1
٣٧٩ - وقولهم: قد أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ (١٠) قال أبو بكر: قال الفراء (١١) : معناه: قد بلغ أقصى العذر مَنْ أنذرك. يقال: قد أعذرَ الرجل فهو مُعْذِرٌ: إذا بلغ أقصى العُذر. قال الطائي (١٢) : (على أهلِ عذراءَ السلامُ مُضاعفاً ... من الله ولتُسْقَ الغَمامَ الكَنَهْورا) (ولاقى بها حجرٌ من اللهِ رحمةً ... فقد كانَ أرضى الله حجرٌ وأَعْذَرا) [ويقال: قد عذّر الرجل فهو معذّر: إذا اعتذر ولم يأت بعذر.] قال الله عز وجل: {وجاءَ المُعَذِّرونَ من الأَعراب} (١٣) . وكان ابن عباس (١٤) يقرأ: {وجاء المُعذِرونَ من الأعراب} ، ويقول: لعن الله المعذِّرين. وفي المعَذِّرين وجهان: (١٧٠ / أ) إذا كان المعذّرون، من: عذّر فهو / مُعَذِّرٌ، فهم لا عذر لهم. وإذا كان المعذِّرون، أصلهم: المعتذرون، فأُلقيت فتحة التاء على العين، فأبدل منها ذال، وأُدغمت في الذال التي بعدها، فلهم عذر. (٥٤٦) وقال الفراء (١٥) : يقال: قد اعتذر الرجل: إذا أتى بعذر، وقد اعتذر: إذا لم يأت بعذر. قال الله عز وجل: {يعتذِرون إليكم إذا رجعتم إليهم} (١٦) ثم بيَّن عز وجل أنه لا عذر لهم فقال: {قل لا تعتذروا} (١٧) . وقال لبيد (١٨) في المعنى الآخر:
(١٠) الأضداد ٣٢٠، فصل المقال ٣٢٥ ونقل فيه أقوال أبي بكر بلا عزو. (١١) معاني القرآن ١ / ٤٤٨. (١٢) هو عبد الله بن خليفة، والبيتان في التعازي والمراثي ٣٠٣ وتاريخ الطبري ٥ / ٢٨١. وعذراء قرية من قرى دمشق. والكنهور: السحاب المتراكم. وحجر هو حجر بن عدى الكندي من أصحاب علي، قتل وهو وأصحابه بمرج عذراء أيام معاوية. (١٣) التوبة ٩٠. (١٤) الشواذ ٥٤. (١٥) معاني القرآن ١ / ٤٤٨. (١٦، ١٧) التوبة ٩٤. (١٨) ديوانه ٢١٤.
→ prev 835 / 915 next ←