← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
111 · ص57 · ج1
والرجيم (١٤٧) فيه ثلاثة أقوال. أحدهن: أن يكون معناه: المرجوم بالنجوم؛ فصرف عن المرجوم إلى الرجيم؛ كما (١٤٨) تقول العرب: طبيخ وقدير، والأصل: مطبوخ ومقدور؛ وكذلك: جريح وقتيل، أصلهما: مقتول ومجروح، فصرفا من مفعول إلى فعيل. قال امرؤ القيس (١٤٩) : (فظلَّ طُهاةُ اللحمِ من بينِ مُنْضجٍ ... صفيفَ شِواءٍ أو قَديرٍ مُعَجَّلِ) أراد: مقدور معجَّل، فصُرف عن مفعول إلى فعيل. والوجه الثاني: أن يكون الرجيم: المرجوم، أي: المشتوم المسبوب. فيكون من قول الله عز وجل {لَئِنْ لم تَنْتَهِ لأَرجُمَنَّكَ} (١٥٠) معناه: لأشتمنك ولأسبنك. ومنه الحديث الذي يُروى عن عبد الله بن مُغَفَّل (١٥١) أنه أوصى بنيه عند موته، فقال: (لا تَرْجُموا قبري) (١٥٢) ، فمعناه: لا تنوحوا عند قبري. أي: لا تقولوا عنده كلاماً سيئاً سمجاً. والوجه الثالث: أن يكون الرجيم: الملعون. وهو مذهب أهل التفسير. والملعون عند العرب: المطرود، / إذا قالت العرب: لعن الله فلاناً، فمعناه: (٢٤ / أ) طرده الله. وكذلك: على الكافر لعنةُ اللهِ، فمعناه: عليه طَرْدُ الله (١٥٣) . أنشدنا أبو العباس.
(١٤٧) ينظر: تهذيب اللغة: ١١ / ٦٩، والزينة ٢ / ١٨٢. (١٤٨) ك: كما قال تقول. (١٤٩) ديوانه ٢٢. (١٥٠) مريم ٤٦. (١٥١) صحابي، توفي سنة ٥٧ أو ٦٠ أو ٦١ هـ. (تهذيب التهذيب ٦ / ٤٢، الإصابة ٤ / ٢٤٢) . (١٥٢) غريب الحديث ٤ / ٢٩٠ وفيه: (والمحدثون يقولون: لا ترجموا قبري، قال أبو عبيد: إنما هو: لا ترجموا) . وكذا في الصحاح (رجم) . وينظر: النهاية ٢ / ٢٠٥. (١٥٣) ك: فمعناه طرده الله.
→ prev 111 / 915 next ←