← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
472 · ص237 · ج2
ضمرة، وأمه العبدية، وعنوة بن ضمرة، وأمه الطمثانية، فقال له: هؤلاء رهن عندك بغلمتك، حتى أرضيك منهم. فلما صار أولاد ضمرة في يدي لقيط أساء ولايتهم، وجفاهم، وأهانهم. فقال ضمرة في ذلك: (صرمتُ إخاءَ شِقَّةَ يومَ غَوْلٍ ... وإخوتِهِ فلا حلَّتْ حِلالي) قال ابن الأعرابي: حلالي: امرأته، أو ناقته، أو شاته، أو خصلة مما يَحلُّ له. (٢٤٩) وقال الفراء: معناه: فلا حلّت يميني: قال: وحلالي، بكسر اللام، بمنزلة حذام وقِطامِ، و " الياء " صلة لكسرة اللام. (كأني إذْ رَهَنْتُ بَنيَّ قومي ... دفعتهم إلى صُهْبِ السِّبالِ) (٢٢٤) قوله: إلى صهب السبال، معناه: إلى الأعداء. ويروي: إلى الصهب السبال، / وهو كقولك: مررت بحَسَن الوجه، وبالحسن الوَجْهِ. ٢٠٤ / ب [فلم أرْهَنْهُمُ بدمٍ ولكنْ ... رهنتهم بصُلحٍ أو بمال) (صرمتُ إخاءَ شِقَّةً يومَ غَوْلٍ ... وحُقَّ إخاء شِقّةَ بالوصالِ] ) فأجابه لقيط بن زرارة: (أبا قَطَن إنّي أراك حزينا ... وإنّ العجولَ لا تبالي الحنينا) (٢٢٥) أي: قد فقدت ولدك، فالحنين لا يثقل عليك، كما [لا] يثقل على الناقة العجول، وهي التي أُعجِل عنها ولدها فمات، أو أكله السَّبُعُ. (أفي أنْ صبرتُمْ نصفَ حولٍ بحقِّنا ... ونحن صَبَرْنا قَبْلُ سبعَ سنينا) وقال ضمرة بن جابر: (لَعَمْرُكَ إنني وطلاب حُبّى ... وتَرْكَ بَنيَّ في الشُّطُرِ الأعادِي) (لِمَنْ نَوْكى الشيوخِ وكانَ مثلي (٢٢٦) ... إذا ما ضَلَّ لم يُنْعَشْ بهادِي) ويقول: أنا أتقدم الناس كلهم في البصر والهداية، فإذا ضَلَلْتُ فَمْن يهديني؟ أي: لا يهتدي أحد للذي أضل فيه.
(٢٢٤) نسب هذا البيت إلى خلف الأحمر في مناقب الترك (رسائل الجاحظ) ١ / ٧٦ وصدره: كأني حين أرهنهم بنيي. (٢٢٥) في أمثال العرب ٨: لا تبالي خدينا. (٢٢٦) من ك. ل. وفي الأصل: قبلي. وما أثبتناه موافق لرواية أمثال العرب والفاخر.
→ prev 472 / 915 next ←