839 · ص58 · ج2
أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذنُ" رواه أبو داود ١.
ويسن أن يكون (مستقبل القبلة) قال في "الشرح": قال ابن المنذر ٢: أجمع أهل العلم على أن من السنة أن يستقبل القبلة بالأذان. وذلك لأن مؤذني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يؤذنون مستقبلي القبلةَ، فإن أخل باستقبال القبلة، كره له ذلك ٣.
(فإذا بلغ الحيعلة التفت) برأسه، وعنقه، وصدره. وظاهر المحرر: أنه لا يلتفت بصدره (يمينًا لحي على الصلاة، و) التفت (شمالًا لحي على الفلاح، في الأذان دون الإقامة) لحديث أبي جحيفة، ويأتي.
(ويقيم) أي: يأتي بالإقامة (في موضع أذانه) لقول بلال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسبقْنِي بآمين" ٤ لأنه لو كان يقيم بالمسجد لما خاف أن يسبقه بها، كذا استنبطه الإمام أحمد، واحتج به، ولقول ابن عمر: "كنا إذا سمعنا الإقامة
١ في الصلاة، باب ٣٣، حديث ٥١٩. ورواه - أيضًا - ابن هشام في السيرة (٢/ ١٤٢)، والبيهقي (١/ ٤٢٥) وسكت عليه أبو داود، والمنذري، وضعفه النووي في المجموع (٣/ ١٠٣)، وحسنه ابن دقيق العيد في الإمام كما في "نصب الراية" (١/ ٢٨٧)، وابن حجر في فتح الباري (٢/ ١٠٣)، وفي الدراية ص/ ١٢٠.
٢ الإجماع ص/ ٣٨، والأوسط (٣/ ٢٨).
٣ في "ح" و"ذ" زيادة: "وصح".
٤ رواه أبو داود في الصلاة، باب ١٧٢، حديث ٩٣٧، وعبد الرزاق (٢/ ٩٦)، حديث ٢٦٣٦، وأحمد (٦/ ١٢، ١٥)، وابن خزيمة (١/ ٢٨٧) حديث ٥٧٣، والطبراني في الكبير (١/ ٣٦٦) حديث ١١٢٤، ١١٢٥، وفي الأوسط (٨/ ١٢٠) حديث ٧٢٣٩، والحاكم (١/ ٢١٩)، والبيهقي (٢/ ٢٣، ٥٦)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.