716 · ص50 · ج7
بني النَّضير وقَطَعَ، وهي البُوَيْرةُ، فأنزل الله الآية، ولها يقول حسان ١:
وَهانَ على سَراة بني لؤيٍّ … حريقٌ بالبويْرةِ مُسْتَطيرُ
متفق عليه ٢.
(وكذلك يجوز رميهم) أي: الكفار (بالنار، والحيَّات، والعقارب، في كفَّات المجانيق، و) يجوز (تدخينهم في المطامير، وفتح الماء ليُغرِقهم، وفتح حصونهم وعامرِهم) أي: هدمها عليهم؛ لأنه في معنى التبييت.
(فإذا قدر عليهم، لم يجز تحريقهم) لحديث: "إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كل شيءٍ، فإذا قتلْتُم فأحسِنُوا القِتْلَةَ، وإذا ذبحتم فأحْسِنُوا الذَّبحة" ٣، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإنه لا يعذِّب بالنَّار إلا ربُّ النَّارِ" رواه أبو داود ٤. وكان أبو بكر يأمر بتحريق أهل الرِّدة بالنار ٥، وفعله خالد بن
١ ديوانه ص/ ١١٠.
٢ البخاري في المزارعة، باب ٦، حديث ٢٣٢٦، وفي المغازي, باب ١٤، حديث ٤٠٣٢، ومسلم في الجهاد، حديث ١٧٤٦.
٣ أخرجه مسلم في الصيد والذبائح، حديث ١٩٥٥ عن شداد بن أوس - رضي الله عنه -.
٤ في الجهاد، باب ١٢٢، حديث ٢٦٧٣. وأخرجه - أيضًا - البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٥٩)، وعبد الرزاق (٥/ ٢١٤) رقم ٩٤١٨، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٦١) حديث ٢٦٤٣، وأحمد (٣/ ٤٩٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٣٩) حديث ٢٣٧٦، وأبو يعلى (٣/ ١٠٦) حديث ١٥٣٦، وفي المفاريد ص/ ٥٠، حديث ٤٨، والطبراني في الكبير (٣/ ١٥٨، ١٦٠) حديث ٢٩٩٠، ٢٩٩٦، وابن حزم في المحلى (١١/ ٣٨٣)، والبيهقي (٩/ ٧٢)، وابن عساكر في تاريخه (١٥/ ٢١٤، ٢١٥، ٢٣٠) عن حمزة بن عمرو الأسلمي - رضي الله عنه -.
وصححه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٣٧٦)، وقال الحافظ في الفتح (٦/ ١٤٩): أخرجه أبو داود بإسناد صحيح.
٥ أخرج البيهقي (٩/ ٨٥) عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كان =