7148 · ص499 · ج12
معيّنًا أو مشاعًا؛ عَتَقَ جميعه) بالسِّراية (فإن نوى به الكفّارة؛ أجزأ عنه) لأنه أعتق رقبةً كاملة الرق له، ناويًا بها الكفَّارة، فأجزأته، وظاهر "المنتهى": لا يجزئه.
(وإن نوى إعتاق الجزء الذي باشره بالإعتاق عن الكفَّارة دون بقيته؛ لم يحتسب له إلا بما نوى) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى" ١.
فصل
(فمن لم يجد رقبةً) ليشتريها، أو وَجَدَها ولم يجد ثمنها فاضلًا عما تقدَّم ٢ من حوائجه، أو وجدها لكن لا تُباع إلَّا يزيادة كثيرة تُجحف بماله، أو وَجَدها لكن احتاجها لخدمة ونحوه (فعليه صيام شهرين متتابعين) إذا قَدَرَ عليه إجماعًا ٣؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ٤، وأجمعوا ٥ على وجوب التتابع، ومعناه: الموالاة بين صيام أيامهما ٦ (حرًّا كان) المكفِّر (أو عبدًا) بغير خلاف نعلمه؛ قاله في "المبدع".
(فلا يجوز أن يُفطِر فيهما) أي: في الشهرين (ولا أن يصوم فيهما
١ تقدم تخريجه (١/ ١٩٣) تعليق رقم (٢).
٢ (١٢/ ٤٨٨).
٣ مراتب الإجماع ص/ ١٤٦ - ١٤٧.
٤ سورة المجادلة، الآية: ٣.
٥ الإجماع لابن المنذر ص/ ١٠٦ - ١٠٧، رقم ٤٣٤، والإشراف (٤/ ٢٤٩)، ومراتب الإجماع ص/ ١٤٦.
٦ في "ح": "أيامها".