7127 · ص497 · ج8
فصل
القسم (الثاني: المُضاربة، وهي) تسمية أهل العراق، مأخوذة من الضَّرْب في الأرض، وهو السفر للتجارة، قال تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} ١. ويحتمل أن يكون من ضرب كل منهما بسهم في الربح.
وسمَّاها أهلُ الحجاز: قِراضًا، فقيل: هو من القَرض بمعنى القطع، يقال: قرض الفأرُ الثوبَ، إذا قطعه، فكأن ربَّ المال اقتطع من ماله قطعة، وسلَّمها إلى العامل، واقتطع له قطعة من ربحها. وقيل: من المساواة والموازنة، يقال: تقارض الشاعران، إذا توازنا.
وهي جائزة بالإجماع، حكاه ابنُ المنذر ٢ ورُويت عن عمر ٣، وعثمان ٤، وعلي ٥، وابن مسعود ٦، وحكيم بن حزام ٧ رضي الله
١ سورة المزمل، الآية: ٢٠.
٢ الإقناع لابن المنذر (١/ ٢٧٠).
٣ أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٨٧)، والشافعي في الأم (٤/ ٣٣)، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ١٦٩ - ١٧٠)، والدارقطني (٣/ ٦٣)، والبيهقي (٦/ ١١٠)، وفي معرفة السنن والآثار (٨/ ٣٢٢) رقم ١٢٠٦٥. قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/ ٥٧): إسناده صحيح.
٤ أخرجه مالك في الموطأ (٣/ ٦٨٨) والشافعي في الأم (٧/ ١٠٨)، والبيهقي (٦/ ١١١)، وفي معرفة السنن والآثار (٨/ ٣٢٣) رقم ١٢٠٦٨. وصححه ابن كثير في إرشاد الفقيه (٢/ ٧٤)، والحافظ في بلوغ المرام رقم ٩٠٥.
٥ أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٢٤٨) رقم ١٥٠٨٧ .
٦ ذكره الشافعي في الأم (٧/ ١٠٨)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (٨/ ٣٢٣) رقم ١٢٠٦٩.
٧ أخرجه الدارقطني (٣/ ٦٣)، والبيهقي (٦/ ١١١). وصحح إسناده ابن كثير في إرشاد =