7051 · ص488 · ج14
الثاني: التزام طاعة من غير شرط، كقوله ابتداء: لله عليَّ صوم، أو صلاة، ونحوه.
الثالث: نذر طاعة لا أصل لها في الوجوب، كالاعتكاف وعيادة المريض، فيلزم الوفاء به؛ لما تقدم.
"تتمة": قال الشيخ تقي الدين ١: تعليق النذر بالملك نحو: إن رزقني الله مالًا، فلله علي أن أتصدق به، أو بشيء منه، يصح اتفاقًا. وقد دَلَّ عليه قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ . . .} الآية ٢.
(ويجوز فعله) أي: النذر (قبله) أي: قبل وجود شرطه، كإخراج الكفارة بعد اليمين وقبل الحنث.
(وقال الشيخ ٣ - في من قال: إن قدم فلان، أصوم كذا -: هذا نذر يجب الوفاء به مع القدرة، لا أعلم فيه نزاعًا، ومن قال: ليس بنذر، فقد أخطأ.
وقال ٣: قول القائل: لئن ابتلاني الله، لأصبرن - ولئن لقيتُ العدوَّ، لأجاهدنَّ، ولو علمت أيَّ العمل أحب إلى الله، لعملته - نذر معلَّق بشرط، كقول الآخر: {لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ . . .} الآية ٤. ونظير ابتداء الإيجاب تمني لقاء العدو، ويُشبهه سؤال الإمارة، فإيجاب المؤمن على نفسه إيجابًا لم يحتج إليه بنذر وعهد وطلب وسؤال، جهلٌ
١ انظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٨١).
٢ سورة التوبة، الآية: ٧٥.
٣ الفتاوى الكبرى (٤/ ٦٢٢).
٤ سورة التوبة، الآية: ٧٥.