6430 · ص433 · ج7
الولاية لأحد (وإن خَرِسَ فلم تُفهم إشارته فـ) ـهو (كمجنون) على ما تقدم ١. وإن فُهمت إشارته قامت مقام نُطقه.
(فإن مات) أحدُهما (في خيار المجلس بَطَلَ خياره وخيار صاحبه - كما تقدم - ولم يُورَث) خيار المجلس.
فصل
القسم (الثالث) من أقسام الخيار: (خيار الغَبْن) بسكون الباء مصدر، غَبَنه، من باب ضَرَب، إذا خدعه.
(ويثبت) خيار الغَبْنِ (في ثلاث صور:
إحداها: إذا تلقَّى الرُّكبان، وهم) جمع راكب، وهو في الأصل راكب البعير، ثم اتَّسع فيه، فأُطلِق على كل راكب، والمراد بهم هنا: (القادمون عن السفر بِجَلُوبة - وهي ما يُجلب للبيع - وإن كانوا مشاةً) قال في "الرعاية": يُكره تلقِّي الركبان، وقيل: يحرم، وهو أَولى.
(ولو) كان تلقيهم (بغير قَصْدِ التلقِّي) لهم (فاشترى منهم، أو باعهم شيئًا، فلهم الخيار، إذا هبطوا السوق، وعلموا أنهم قد غُبنوا غَبنًا يَخرج عن العادة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تلقّوا الجلبَ، فمن تلقَّاهُ فاشترى منهُ، فإذا أتى السُّوق، فهو بالخيارِ" رواه مسلم من حديث أبي هريرة ٢.
وثبوت الخيار لا يكون إلا في صحيح ٣، والنهي لا يرجع لمعنًى
١ (٧/ ٤١٤).
٢ في البيوع، حديث ١٥١٩، وفيه: "فإذا أتى سيِّدُهُ". وأخرجه البخاري في البيوع باب ٧١، حديث ٢١٦٢ مختصرًا بلفظ: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التلقي".
٣ أي: في بيع صحيح.