6374 · ص429 · ج6
وإن الدم ليقع من الله - عزَّ وجلَّ - بمكان قبل أنْ يَقَعَ على الأرض، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا" رواه ابن ماجه ١.
ولأن إيثار الصدقة على الأضحية يفضي إلى ترْك سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال في "الشرح" و"شرح المنتهى": وما رُوي عن عائشة من قولها: "لأنْ أتصَدَّقَ بخاتمِي هذا أحَبُّ إليَّ منْ أنْ أُهْدِي إلى البيتِ ألْفًا" ٢ فهو في الهَدْي لا في الأُضحية. انتهى. وفيه نظر؛ إذ الهَدْي كالأُضحية، كما تقدم عن ابن القيم وغيره، فالأَولى أن يُجاب عن الأثر بأن الموقوف لا يُعارض المرفوع.
١ في الأضاحي، باب ٣، حديث ٣١٢٦. وأخرجه - أيضًا - الترمذي في الأضاحي، باب ١، حديث ١٤٩٣، وابن حبان في المجروحين (٣/ ١٥١)، والحاكم (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢)، والبيهقي (٩/ ٢٦١)، وفي شعب الإيمان (٥/ ٤٨٠) حديث ٧٣٣٣، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٨) رقم ٩٣٦، والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٥٣)، من طريق أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعًا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال في العلل الكبير (٢/ ٦٣٨): سألت محمدًا [أي: البخاري] عن حديث أبي المثنى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - فقال: هو حديث مرسل، لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة. وقال ابن حبان: أبو المثنى لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا للاعتبار. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وضعَّفه المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٨).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: سليمان واه، وبعضهم تركه. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٣٥٨ مع الفيض) ورمز لحسنه.
٢ أخرجه مسدد، كما في المطالب العالية (١/ ٣٨٠) رقم ٩٨٧، وابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٣٠، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٥٥).
قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٣/ ٣٤): رجاله ثقات.