6358 · ص428 · ج5
النجاسة. وقياسه: تجصيصه بجَصٍّ نَجِس. قلت: والتحريم في الكُلِّ أظهر.
(وإذا لم يبقَ مِن أهل الذِّمَّة في القَرية أحدٌ، بل ماتوا أو أسلموا، جاز أن تُتَّخذَ البِيعَةُ ١ مسجدًا) ومثلها الكنيسة والديورة ٢، وصوامع الرُّهبان (لا سيما إذا كانت بِبَرِّ الشام، فإنه فُتح عُنوة، قاله الشيخ ٣. وثَبت في الخبر ضَرْبُ الخِباءِ ٤، واحتِجارُ الحصيرِ ٥ فيه) أي: في المسجد فلا بأس به، وتقدَّم بعضه ٦.
(ويُكره لغيرِ الإمام مداومةُ موضع منه) أي: مِن المسجد (لا يُصلِّي إلا فيه) لأنه يُشبه التحجر (فإن داومَ) على الصلاة بموضع (فليس هو أَولى مِن غيره، فإذا قامَ منه، فلغيرِه الجلوسُ فيه) لحديث:
= الآجر الكبير، وهو فارسي معرَّب، وجمعه: طوابِق وطوابيق. لسان العرب (١٠/ ٢١٤، ٢١٥) مادة (طبق).
١ البِيعَة: مُتعبَّد النصارى. القاموس المحيط ص/ ٧٠٥، مادة (بيع).
٢ الديورة: جَمْع "دَيْر"، وهو مبنى مُعَدّ لسُكنى الرُّهبان والراهبات النصارى. انظر: المصباح المنير (١/ ٢٧٩)، والمعجم العربي الأساسي ص/ ٤٧٤.
٣ مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٥٦).
٤ أخرج البخاري في الاعتكاف، باب ٦، حديث ٢٠٣٤، ومسلم في الاعتكاف، حديث ١١٧٣، عن عائشة - رضي الله عنها -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يعتكف، فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف إذا أخبية، خباء عائشة، وخباء حفصة، وخباء زينب. . ." الحديث. وتقدم تخريجه (٥/ ٣٦٣) تعليق (٢).
٥ أخرج البخاري في اللباس، باب ٤٣، حديث ٥٨٦١، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، حديث ٧٨٢، عن عائشة - رضي الله عنها -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجر حصيرًا بالليل فيصلي، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه. . ." الحديث.
٦ (٥/ ٣٨٣).