6115 · ص412 · ج2
أبي عبيدة قال: "رأى عبد الله ١ رجلًا يصلي صافًا قدميه، فقال: لو راوح هذا بين قدميه كان أفضل" ورواه النسائي، وفيه قال: "أخطأ السنة، لو راوح بينهما كان أعجب".
(كـ)ــما يستحب (تفريقهما) قال الأثرم: رأيت أبا عبد الله يفرق بين قدميه، ورأيته يراوح بينهما.
(وتكره كثرته) أي كثرة أن يراوح بين قدميه، لما روى النجاد ٢ بإسناده عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا قام أحدكم في صلاته فليسكن أطرافه، ولا يميل ميل اليهود" ٣ قال في "شرح المنتهى": وهو محمول على ما إذا لم يطل قيامه.
(و) تكره (فرقعة أصابعه) لما روى الحارث، عن علي يرفعه قال: "لا تقعقع أصابعك وأنتَ في الصلاةِ" رواه ابن ماجه ٤.
١ ابن مسعود. "ش".
٢ في "ذ": "البخاري".
٣ لعله في سننه، ولم تطبع. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٢٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٠٤)، عن أبي بكر - رضي الله عنه -, وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" (١/ ٤١٣)، وعزاه إلى ابن عدى، وأبي نعيم في الحلية، ورمز لضعفه.
٤ في إقامة الصلاة، باب ٤٢، حديث ٩٦٥، وفي سنده الحارث الأعور، وهو ضعيف. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٩٠): هذا إسناد فيه الحارث بن عبد الله الأعور، وهو ضعيف، وقد اتهمه بعضهم.
وقال النووي في الخلاصة (١/ ٤٩٣): الحارث كذاب مجمع على ضعفه. وقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٨٧): وهو معلول بالحارث.
وفي الباب عن معاذ بن أنس - رضي الله عنه -. رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص/ ٢٩٦، وأحمد (٣/ ٤٣٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٨٩، ١٩٠) رقم ٤١٩، ٤٢٠، والدارقطني (١/ ١٧٥)، والبيهقي (٢/ ٢٨٩). وضعفه النووي في الخلاصة (١/ ٤٩٣). قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٨٧): وهو حديث ضعيف. =