6065 · ص408 · ج12
باب الرجعة
بفتح الراء، أفصح من كسرها؛ قاله الجرهري ١، وقال الأزهري ٢: الكسرُ أكثر.
(وهي) لغةً: المرّة من الرجوع.
وشرعًا: (إعادةُ مطلَّقةٍ غيرِ بائن إِلَى ما كانت عليه بغير عقد) والأصل فيها قبل الإجماع ٣ قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} ٤ أي: رجعة؛ قاله الشَّافعيُّ ٥ والعلماء ٦. وقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} ٧ فخاطب الأزواج بالأمر، ولم يجعل لهن اختيارًا، و"طلَّق - صلى الله عليه وسلم - حفصةَ، ثمَّ راجعها" رواه أبو داود من حديث عمر ٨. وروى الشيخان عن ابن عمر قال: "طَلَّقتُ امرأتي
١ الصحاح (٣/ ١٢١٦) مادة (رجع).
٢ الزاهر فِي غريب ألفاظ الإِمام الشَّافعيّ ص / ٤٤١.
٣ الإجماع لابن المنذر ص / ١١٢ - ١١٣، والإشراف على مذاهب العلماء (٤/ ٣٠٢)، ومراتب الإجماع ص / ١٣٢.
٤ سورة البقرة، الآية: ٢٣١.
٥ الأم (٥/ ٢٤٣، ٢٤٨)، وأحكام القرآن للشافعي (١/ ٢٢٥).
٦ أحكام القرآن لابن العربي (١/ ١٨٨)، وإعلام الموقعين (٣/ ١٠٨).
٧ سورة البقرة، الآية: ٢٣١.
٨ أبو داود فِي الطلاق، باب ٣٨، حديث ٢٢٨٣. وأخرجه -أَيضًا- النسائي فِي الطلاق، باب ٧٦، حديث ٣٥٦٢، وابن ماجه فِي الطلاق، باب ١، حديث ٢٠١٦، وابن سعد (٨/ ٨٤)، وعبد بن حميد (١/ ٩٦) حديث ٤٣، والدارمي فِي الطلاق، باب ١، حديث ٢٢٦٩، وأبو يعلى (١/ ١٦٠) حديث ١٧٣، والطحاوي فِي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٢٤ - ٢٥) حديث ٤٦١١ - ٤٦١٢، وابن حبان "الإحسان" =