← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
6052 · ص407 · ج14
متعمّدًا، فهو كما قَال" متفق عليه ١. وعن بُريدة مرفوعًا قال: "مَنْ قال: إنه بريءٌ من الإسلام، فإنْ كان كاذبًا، فهو كما قال، وإنْ كان صادقًا لم يَعُدْ إلى الإسلام سالمًا" رواه أحمد والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد ٢ (تلزمه التوبة منه) كسائر المحرمات. (وعليه إن فعله كفَّارة يمين) لحديث زيد بن ثابت: "أن النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سُئل عن الرجل يقول: هو يهوديٌّ أو نصرانيٌّ أو مجوسي، أو بريءٌ من الإسلام في اليمين يحلف بها، فيَحْنث في هذه الأشياء؟ فقال: عليهِ كفَّارةُ يمينٍ" رواه أبو بكر ٣؛ ولأن قول هذه الأشياء يوجب هَتْكَ الحرمة، فكان يمينًا كالحَلِف بالله تعالى، بخلاف: هو فاسق ونحوه.
١ البخاري في الجنائز، باب ٨٤، حديث ١٣٦٣، وفي الأدب، باب ٤٤، ٧٣، حديث ٦٠٤٧، ٦١٠٥، وفي الأيمان والنذور، باب ٧، حديث ٦٦٥٢، ومسلم في الإيمان، حديث ١١٠. ٢ أحمد (٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، والنسائي في الأيمان والنذور، باب ٨، حديث ٣٧٨١، وابن ماجه في الكفارات، باب ٣، حديث ٢١٠٠. وأخرجه -أيضًا- أبو داود في الأيمان والنذور، باب ٩، حديث ٣٢٥٨، وابن أبي الدنيا في الصمت ص/ ٢٠١، حديث ٣٦٨، والحاكم ٤/ ٢٩٨، والبيهقي (١٠/ ٣٠)، وفي معرفة السنن والآثار (١٤/ ١٥٧) حديث ١٩٤٦٦. صححه النسائي كما في فتح الباري (١١/ ٥٣٩). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وقال العراقي في تخريج الإحياء (٣/ ١٦٢): إسناده صحيح. ٣ لعله الخلال، ولم نقف على هذا الحديث في مظانه من كتبه المطبوعة. وأخرجه -أيضًا- البيهقي (١٠/ ٣٠)، من طريق سليمان بن أبي داود، عن الزهري، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت. قال البيهقي: لا يصح، ولا أصل له من حديث الزهري ولا غيره، تفرد به سليمان بن أبي داود الحراني، وهو منكر الحديث، ضعفه الأئمة وتركوه.