605 · ص43 · ج7
وكانوا بمكان بعيد منه. وقال عمر: "أنا فئَةٌ لكل مسلمٍ" ١ وكان بالمدينة، وجيوشه بالشام والعراق وخراسان. رواهما سعيد.
(وإن زادوا على مِثْلَيْهم، فلهم الفِرار) قال ابن عباس: "لما نزلت {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} ٢ شَقَّ ذلك على المسلمين، حين فرض الله عليهم أن لا يفرَّ واحد من عشرة، ثم جاء التخفيف، فقال: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} الآية ٣، فلما خَفَّفَ عنهم مِنَ العدو ٤، نقصَ منَ الصبرِ بِقَدْرِ ما خَفَّفَ منَ العِدّةِ ٥" رواه أبو داود ٦. وظاهره: أنه يجوز لهم الفرار مع أدنى زيادة.
(وهو) أي: الفرار (أَولى) من الثبات (إن ظنُّوا التلف بتَرْكه) أي:
= من الأئمة.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٤٢): وفيه يزيد بن أبي زياد وهو لين الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٤٤ مع الفيض) ورمز لصحته.
١ سعيد بن منصور (٢/ ٢٢٥) رقم ٢٥٤٠. وأخرجه - أيضًا - ابن المبارك في الجهاد ص/ ١٨٥، رقم ٢٦٢، والشافعي في الأم (٤/ ٩٣)، وعبد الرزاق (٥/ ٢٥١، ٢٥٢) رقم ٩٥٢٣، ٩٥٢٤، وفي تفسيره (١/ ١٥٥)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٥٣٦)، والطبري في تفسيره (٩/ ٢٠٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٦٧١) رقم ٨٨٩٨، والبيهقي (٩/ ٧٧) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عمر - رضي الله عنه -.
٢ سورة الأنفال، الآية: ٦٥.
٣ سورة الأنفال، الآية: ٦٦.
٤ كذا في الأصول، وهو تصحيف، وصوابه: "العِدَّة" كما في صحيح البخاري وسنن أبي داود.
٥ في الأصل، و"ح": "القدر"، وفي "ذ": "العدو".
٦ في الجهاد، باب ١٠٦، حديث ٢٦٣٩، تحقيق محمد عوامة، (ولفظه في طبعة عزت عبيد الدعاس مختلف عن ما ذُكر هنا)، وأخرجه أيضًا البخاري في التفسير، باب ٧، حديث ٤٦٥٣.