← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5845 · ص394 · ج2
(ويلح) الداعي في الدعاء، لحديث: "إن الله يحبُّ الملحين في الدعاءِ" ١. (ويكرره) أي الدعاء (ثلاثًا) لأنه نوع من الإلحاح. (و) الدعاء (سرًّا أفضل) منه جهرًا، لقوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} ٢ ولأنه أقرب إلى الإخلاص. (ويعم به) أي بالدعاء، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "يا علي عمم" الحديث ٣. (ومن آداب الدعاء، بسط يديه ورفعهما إلى صدره) لحديث مالك بن يسار مرفوعًا: "إذا سألتم الله فاسألوه ببطونِ أكفكم، ولا تسألوه بظهورها" رواه
١ ذكره الحكيم الترمذي في نوادره ص/ ٢٢٠. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٥٢)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٧٩٤) حديث ٢٠، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٢١)، والقضاعي (٢/ ١٤٥) حديث ١٠٦٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٣٨)، حديث ١١٠٨، ١١٠٩, وأبو طاهر السلفي في معجم السفر ص/ ٤١٤، رقم ١٤٠٣، وابن عساكر (٣٢/ ٣٦٨) من حديث عائشة - رضي الله عنها -. وقال أبو حاتم في "العلل" لابنه (٢/ ١٩٩): هذا حديث منكر، نرى أن بقية دلسه عن ضعيف، عن الأوزاعي. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٩٥): تفرد به يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، وهو متروك، وكان بقية ربما دلسه. وقال في الفتح (١١/ ٩٥): وأخرج الطبراني في الدعاء بسند رجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة بقية، عن عائشة مرفوعًا. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٢٩٢) مع الفيض، ورمز لضعفه. ٢ سورة الأعراف، الآية: ٥٥. ٣ رواه أبو داود في المراسيل ص/ ١١٥ رقم ٨٠، والبيهقي (٣/ ١٣٠)، ولفظه: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى علي بن أبي طالب وقد خرج لصلاة الفجر, وعلي يقول: اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، اللهم تب علي، فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - على منكبه، وقال له: "عمم" ففضل ما بين العموم والخصوص كما بين السماء والأرض".