5641 · ص380 · ج6
(وأفضلُها) أي: الأجناس، أي: أفضل كل جنس (أسمنُ، ثم أغلى ثمنًا) لقوله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} ١. قال ابن عباس: "تعظِيمُهَا اسْتِسمانُها واسْتِحسانها" ٢؛ ولأن ذلك أعظم لأجرها، وأكثر لنفعها.
(وذكرٌ وأنثى سواء) لقوله تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} ٣، وقوله: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيرٌ} ٤، ولم يقل: ذكرًا، ولا أنثى.
وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أهْدَى جَملًا كان لأبي جهل في أنفه بُرَةٌ ٥ مِن فضةٍ" رواه أبو داود ٦، وابن
١ سورة الحج، الآية: ٣٢.
٢ أخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٢٩٤، والطبري في تفسيره (١٧/ ١٥٦)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٢١٩)، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو صدوق سَيِّئ الحفظ كما في التقريب (٦١٢١). وأخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٢٩٥، والطبري في تفسيره (١٧/ ١٥٦)، عن مجاهد قوله.
٣ سورة الحج، الآية: ٣٤.
٤ سورة الحج، الآية: ٣٦.
٥ البُرَة: حَلْقة تُجعل في لحم الأنف. النهاية لابن الأثير (١/ ١٢٢).
٦ في المناسك باب ١٢، حديث ١٧٤٩ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى عام الحديبية في هدايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جملًا كان لأبي جهل في رأسه بُرَة فضة - وفي رواية: بُرَة من ذهب - يغيظ بذلك المشركين.
ورواه - أيضًا - ابن هشام في السيرة (٣/ ٣٣٤)، وأحمد (١/ ٢٦١، ٢٧٣)، وابن خزيمة (٤/ ٢٨٦) حديث ٢٨٩٧، ٢٨٩٨، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤/ ٢٦، ٢٧) حديث ١٤٠٣، ١٤٠٤، والطبراني في الكبير (١١/ ٧٥) حديث ١١١٤٧، والحاكم (١/ ٤٦٧)، والبيهقي (٥/ ٢٢٩، ٢٣٠)، وابن عبد البر في =