5520 · ص372 · ج2
وقال عبد الله ١: سمعت أبي يقول في سجوده: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك، فصن وجهي عن المسألة لغيرك. قال: وكان عبد الرحمن ٢ يقوله. وقال: سمعت الثوري يقوله.
(ما لم يشق على مأموم) لحديث: "من أمَّ بالناس فليخفف" ٣.
(أو يخف سهوًا) وإن كان منفردًا.
(وكذا) حكم الدعاء (في ركوع، وسجود، ونحوهما) كالاعتدال، والجلوس بين السجدتين، وفي "المغني" وغيره: يستحب الدعاء في السجود للأخبار.
(ولا يجوز الدعاء بغير ما ورد، وليس من أمر ٤ الآخرة، كحوائج دنياه وملاذِّها، كقوله: اللهم ارزقني جارية حسناء، وحلة خضراء، ودابة هملاجة ٥، ونحوه) كدار واسعة. (وتبطل) الصلاة بالدعاء (به) لأنه من كلام الآدميين ٦.
١ انظر حلية الأولياء (٩/ ٢٣٣) ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص/ ٣٦٥.
٢ ابن مهدي. "ش".
٣ أخرجه البخاري في الأذن، باب ٦٢، حديث ٧٠٣، ومسلم في الصلاة، حديث ٤٦٧، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٤ في "ح": "أمور".
٥ قال في المصباح المنير ص/ ٢٤٥: هملج البرذون هملجة: مشى مشية سهلة في سرعة، وقال في مختصر العين: الهملجة حسن سير الدابة.
٦ يرد على هذا ما ثبت في صحيح البخاري، في الأذان، باب ١٥٠، حديث ٨٣٥، وفي صحيح مسلم في الصلاة، حديث ٤٠٢، من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو.
قال النووي في شرح صحيح مسلم (٤/ ٣٣٨): فيه: أنه يجوز الدعاء بما شاء من أمور الآخرة والدنيا ما لم يكن إثمًا، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور. . . إلخ. =