← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5325 · ص358 · ج15
يعلم خائنة الأعين) أي: ما يضمر في النفْس، ويكف عنه اللسان، ويُومئ إليه بالعين (وما تُخفي الصدور) أي: تُضمره. (و) التغليظ في (الزمان: أن يحلف بعد العصر) لقوله تعالى: {تحبسونهما من بعد الصلاة} ١، قيل: المراد صلاة العصر؛ لأنه وقت تُعظِّمه أهل الأديان، كما تقدَّم ٢. (أو بين الأذان والإقامة) لأنه وقت يُرجى فيه إجابة الدُّعاء، فتُرجى فيه معاجلة الكاذب. (والمكان: بمكة بين الركن والمقام) لأنه مكان شريف زائد على غيره في الفضيلة (وببيت المقدس عند الصخرة ٣) لأنه وَرَدَ في سُنن ابن ماجه أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "هي من الجنّة" ٤. (و) بـ (ـسائر البلاد) كمدينته - صلى الله عليه وسلم - وغيرها (عند مِنبر الجامع) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن حَلَف على منبري هذا بيمين ٥ آثمة، فليتبوَّأ مقعده من النار"
١ سورة المائدة، الآية: ١٠٦. ٢ (١٢/ ٢٢٥، ١٥/ ٥٨٥). ٣ انظر ما تقدم (١٢/ ٥٢٥) معلق رقم (١). ٤ ابن ماجه في الطب، باب ٨ ، حديث ٣٤٥٦. وأخرجه -أيضًا- أحمد (٣/ ٤٢٦، ٥/ ٣١، ٦٥)، والحاكم (٣/ ٥٨٨، ٤/ ١٢٠، ٢٠٣)، والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ٣٤)، من طرق عن المُشْمعل بن إياس، عن عمرو بن سليم المزني، عن رافع بن عمرو المزني، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: العجوة والصخرة من الجنّة. وفي رواية لأحمد: العجوة، والصخرة، أو قال: العجوة والشجرة في الجنة. شك المشمعل. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، فإن مشمعل هذا هو عمرو بن إياس، شيخ من أهل البصرة قليل الحديث. ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢١٠): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٣٧٦ مع الفيض) ورمز لصحته. وأعلَّه الشيخ الألباني بالاضطراب. انظر: إرواء الغليل (٨/ ٣١١). ٥ في "ذ": "يمينًا".