5300 · ص357 · ج5
(ولا يَكفي عُبُوره) لمسجد مِن غير لُبْث؛ لأنه لا يُسمَّى معتكفًا.
(ويُستحبُّ أن لا يَنقصَ) الاعتكاف (عن يوم وليلة) خروجًا مِن خِلاف مَن يقول: أقلُّه ذلك.
(ويُسَمَّى) الاعتكاف (جِوارًا) لقول عائشة عنه - صلى الله عليه وسلم -: "وهو مُجَاوِرٌ في المسجِدِ". متفق عليه ١. وفي "الصحيحين"، مِن حديث أبي سعيد مرفوعًا قال: "كنتُ أجاوِرُ هذا العَشرَ - يعني الأوسَطَ - ثم قد بدَا لي أن أُجَاوِرَ هَذا العَشرَ الأواخِرَ، فمن كانَ اعتكف مَعِي، فَليَلبَثْ في مُعتَكَفِهِ" ٢.
(قال ابن هُبيرة ٣: و) هذا الاعتكاف (لا يَحلُّ أن يُسَمَّى خَلوة) ولم يزد على هذا. وكأنه نظر إلى قول بعضهم ٤.
إذا ما خلوتَ الدهرَ يومًا فلا تقُل … خلوتُ ولكن قُل عليَّ رقيبُ
(قال في "الفروع": ولعل الكراهة أَولى) أي: مِن التحريم.
(وهو سُنَّةٌ كلَّ وقت) قال في "شرح المنتهى": إجماعًا ٥؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فعَلَه وداوم عليه؛ تَقرُّبًا إلى الله تعالى، واعتكف أزواجه
١ البخاري في الاعتكاف، باب ٢، حديث ٢٠٢٨، ومسلم في الحيض، حديث ٢٩٧ (٨).
٢ البخاري في فضل ليلة القدر، باب ٣، حديث ٢٠١٨، وفي الاعتكاف، باب ١، حديث ٢٠٢٧، ومسلم في الصيام، حديث ١١٦٧.
٣ الإفصاح (١/ ٢٥٥).
٤ هو أبو العتاهية، والبيت في ديوانه ص/ ٣٤.
٥ الإجماع لابن المنذر ص/ ٥٣.