5271 · ص355 · ج6
بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عُمرة مع قِرانها، وعُمرة بعد حَجِّها ١.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: "العمْرَةُ إلى العُمْرة كفَّارةٌ لما بينهما" متفق عليه ٢.
وقال عليٌّ: "في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّة", وكان أنس "إذا حَمَّمَ ٣ رَأسُهُ خَرَجَ فاعْتَمَرَ". رواهما الشافعي في "مسنده" ٤.
(ويُكره الإكثارُ منها، والموالاةُ بينها. نصًّا) باتفاق السَّلف ٥، قاله في "الفروع"، قال أحمد: إن شاء كل شهر ٦، وقال: لا بُدَّ يحلق أو يُقصِّر، وفي عشرة أيام يمكن ٧ ٨. واستحبَّه جماعة.
(وهي) أي: العُمْرة (في غير أشهر الحَجِّ أفضل) منها في أشهر الحَجِّ، نقله الأثرم وابن إبراهيم عن أحمد ٩.
واختار في "الهدي" ١٠ أن العمرة في أشهر الحَجِّ أفضل.
١ أخرجه البخاري في العمرة، باب ٧، حديث ١٧٨٦، ومسلم في الحج، حديث ١٢١١. ونقل البيهقي تفصيل ذلك عن الشافعي في معرفة السنن والآثار (٧/ ٤٦) حديث ٩٢٤٥ فقال: وقد كانت عائشة - رضي الله عنها - ممن حَلَّ بعمرة، فعائشة - رضي الله عنها - قد اعتَمَرت في تسع ليال من ذي الحجة مرتين؛ لأنها دخلت يوم رابع من ذي الحجة واعتَمَرت ليلة الحَصْبة، ليلة أربع عشرة من ذي الحجَّة بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
٢ البخاري في العمرة، باب ١، حديث ١٧٧٣، ومسلم في الحج، حديث ١٣٤٩، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٣ حمم: أي اسود بعد الحلق بنبات شعره، النهاية (١/ ٤٤٥).
٤ تقدم تخريجهما في الصفحة السابقة برقم (٢) و(٥).
٥ المغني (٥/ ١٧) ومجموع الفتاوى (٢٦/ ٢٧٠).
٦ مسائل الأثرم كما في المغني (٥/ ١٧)، وانظر: مسائل أبي داود ص/ ١٣١.
٧ في "ذ": "يمكنه".
٨ انظر: مسائل ابن هانئ (١/ ١٤٧) رقم ٧٢٧.
٩ مسائل ابن هانئ (١/ ١٤٦) رقم ٧٢٤.
١٠ زاد المعاد في هدي خير العباد (٢/ ٩٥).