5240 · ص353 · ج5
أي: تحقَّق وقوعه (في الليلة الأخيرة) مِن رمضان؛ لأن العشر لا يخلو منها، ونازع فيه ابنُ عادل في "تفسيره" ١، بما حاصله: أن العصمة متيقَّنة، فلا تزول إلا بيقين، وقد قيل: إنَّ ليلة القَدْرِ في كلِّ السَّنَة، فلا تتحقَّق إلا بمضي السَّنة (وإن كان مَضَى منه) أي: مِن العشر الأخير مِن رمضان (ليلةٌ) فأكثر، ثم قال لزوجته: أنت طالق ليلة القَدْرِ (وَقَعَ الطلاقُ في الليلة الأخيرة) مِن رمضان (مِن العام المُقبِل) ليتحقَّق وجودها (قال المجد: ويتخرَّجُ حكم العتق واليمين على مسألة الطلاق.
ومَن نَذَرَ قيامَ ليلةِ القَدْرِ، قام العَشرَ الأخيرَ كلَّه، ونَذْرُه في أثنائه) أي: العشر الأخير (كطلاق) ذكره القاضي.
"تتمة": عن أُبيِّ بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشمسَ تطلعُ من ٢ صَبيحتها بيضَاءَ لا شُعَاعَ لهَا" ٣. وفي بعض الأحاديث: "بيضَاءَ مثل الطست" ٤. ورُوي - أيضًا - عنه - صلى الله عليه وسلم - أن أمارةَ ليلَة القدرِ: أنها ليلَةٌ
١ اللباب في علوم الكتاب (٢٠/ ٤٣٢).
٢ قوله: "من": ليس في "ذ" والذي في صحيح مسلم: "في".
٣ أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، حديث ٧٦٢.
٤ أخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٧٤) حديث ٣٤١٠، وأبو يعلى في معجمه ص/ ٢٦٠، حديث ٢٢٣، وابن حبان "الإحسان" (٨/ ٤٤٥) حديث ٣٦٩٠. وأخرجه أبو داود في الصلاة باب ٣١٩، حديث ١٣٧٨، وعبد الرزاق (٤/ ٢٥٢) حديث ٧٧٠٠، وأحمد (٥/ ١٣٠، ١٣٢)، وابن خزيمة (٣/ ٣٣٢) حديث ٢١٩٣، والطحاوي (٣/ ٩٢)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣١٥) حديث ٥٩٨٠، وابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٢٠٧، وفي الاستذكار (١٠/ ٣٣٤) حديث ٥١١١٢، وابن عساكر في تاريخه (٧/ ٣١٦)، بلفظ: تصبح الشمس صبيحة تلك الليلة مثل الطست. دون قوله: "بيضاء".