5216 · ص351 · ج11
لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ١.
ولا يَحِلّ لمسلم - ولو عبدًا - نكاح أمَة كتابية؛ لقوله تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} ٢؛ ولئلا يؤدِّي إلى استرقاق الكافر ولدها المسلم.
(والأَولى ألَّا يتزوَّج من نسائهم. وقال الشيخ ٣: يُكره) أي: مع وجود الحرائر المسلمات.
قال في "الاختيارات" ٤: ٥ وقاله القاضي وأكثر العلماء؛ لقول عمر للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب: "طلِّقوهنَّ" ٦. و(كـ)ــأكل (ذبائحهم بلا حاجة) تدعو إليه.
(ومُنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من نكاح كتابية، و) مُنع - أيضًا - (من نكاح أمَة مطلقًا) أي: مسلمة كانت أو كتابية، وتقدم ٧ في الخصائص موضحًا.
(وأهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل) لقوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} ٨ (كاليهود، والسامرة) فرقة من اليهود (والنصارى ومن وافقهم من الإفرنج والأرمن وغيرهم.
فأما المتمسِّك من الكفار بِصُحُفِ إبراهيم وشِيث، وزبور داود،
١ سورة المائدة، الآية: ٥.
٢ سورة النساء، الآية: ٢٥.
٣ الاختيارات الفقهية: ص/ ٣١٣.
٤ الاختيارات الفقهية: ص/ ٣١٣.
٥ في "ذ" زيادة: "ولو عبدًا". وهذه الزيادة ليست في الاختيارات.
٦ أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٧٨، ٧٩، ٧/ ١٧٦، ١٧٧، ١٧٨) رقم ١٠٠٥٧، ١٠٠٥٩، ١٢٦٦٨، ١٢٦٧٠، ١٢٦٧٢، ١٢٦٧٦، وسعيد بن منصور (١/ ١٨٢، ١٨٣) رقم ٧١٦، ٧١٨، وابن أبي شيبة: (٤/ ١٥٨)، والبيهقي (٧/ ١٧٢).
٧ (١١/ ١٩١).
٨ سورة الأنعام، الآية: ١٥٦.