5116 · ص345 · ج1
شعبة: لست أروي حديثًا أجود من هذا.
واختار الشيخ تقي الدين ١ أنه يباح للحائض أن تقرأه إذا خافت نسيانه، بل يجب، لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب.
و(لا) يحرم عليه قراءة (بعض آية)؛ لأنه لا إعجاز فيه، المنقح ٢: ما لم تكن طويلة. (ولو كرره) أي: البعض (ما لم يتحيل على قراءة تحرم عليه) كقراءة آية فأكثر، لما يأتي أن الحيل غير جائزة في شيء من أمور الدين.
(وله) أي: الجنب ونحوه (تهجيه) أي: القرآن لأنه ليس بقراءة له، فتبطل به الصلاة لخروجه عن نظمه وإعجازه، ذكره في "الفصول".
وله التفكر فيه.
وتحريك شفتيه به ما لم يبين الحروف.
= التلخيص الحبير (١/ ٣٩).
ونقل البيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ٣٢٣) عن الشافعي أن أهل الحديث لا يثبتونه.
وقال الخطابي في معالم السنن (١/ ٧٦): وكان أحمد بن حنبل يرخص للجنب أن يقرأ الآية ونحوها، وكان يوهن حديث علي هذا، ويضعف أمر عبد الله بن سلمة.
وقال ابن المنذر: وحديث علي لا يثبت إسناده …
وضعفه النووي في المجموع (٢/ ١٥٨)، والخلاصة (١/ ٢٠٦).
وقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩): وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة، لكن قيل: في الاستدلال به نظر؛ لأنه فعل مجرد, فلا يدل على تحريم ما عداه. وأجاب الطبري عنه بأنه محمول على الأكمل جمعًا بين الأدلة. اهـ.
١ الاختيارات الفقهية ص/ ٤٥.
٢ كذا في جميع النسخ وفي هامش "ح": "لعله قال". قلنا: وهو كذلك كما في التنقيح ص/ ٣٠: "قلت: ما لم تكن طويلة".