← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5080 · ص342 · ج9
أو بعضَها وارثٌ؛ لأن الموصى له ليس بمالك لشيء من الدار. وقوله: بـ "عِوَض" مخرج للموروث، والموصى به، والموهوب بلا عوض ونحوه. وقوله: "مالي" مخرج للمجعول عوضًا عن مهر، أو خُلع، أو دم عمد، صُلحًا ونحوه. قال الحارثيُّ: وأورد على قَيْدِ الشركة أنه لو كان من تمام الحَدِّ، لما حسن أن يقال: هل تثبت الشفعة للجار؛ أو لا؟ انتهى. ويُردُّ: بأن السؤال لا يكون ممن عرف هذا الحَدَّ، وإنما يكون من الجاهل به. فيجاب: بأن الشفعة استحقاق الشريك لا الجار. (ولا يحل الاحتيالُ لإسقاطها) أي: الشُّفعة. قال الإمام أحمد ١: لا يجوز شيء من الحيل في إبطالها ولا إبطال حقِّ مسلم. واستدلَّ الأصحاب بحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا تَرْتكبوا ما ارْتكبَت اليهودُ، فَتستحِلُّوا مَحارمَ الله بأدْنَى الحِيل" قاله في "المغني" وغيره، ورواه ابن بطة بإسناده ٢. وقد حرم الله الحيل في كتابه في
١ مسائل إسماعيل بن سعيد - كما في بيان الدليل على بطلان التحليل لشيخ الإسلام ابن تيمية ص/ ٦٠ - ، ومسائل صالح (٣/ ١٣٠) رقم ١٤٩٥، وإبطال الحيل لابن بطة ص/ ١١٢، وطبقات الحنابلة (١/ ١٠٤، ٣٣٢). ٢ في إبطال الحيل، ص/ ١١٢، عن أبي الحسن أحمد بن سلم، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وأورده شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٩)، والعلامة ابن القيم في تهذيب السنن (٥/ ١٠٣)، وحسَّنا إسناده. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٣/ ٤٢٦): وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل". =