5021 · ص338 · ج9
(أو حرق مخزن خَمْرٍ) قال في "الهدي" ١: يجوز تحريق أماكن المعاصي وهدمها، كما حَرَّق - صلى الله عليه وسلم - مسجد الضرار، وأمر بهدمه ٢.
(أو) أتلف (كتابًا فيه أحاديث رديئة) أي: تفرَّد بها وَضَّاع، أو كَذَّاب. قال في "شرح المنتهى": وظاهره ولو كان معها غيرها. ويؤيد ذلك ما قاله في "الفنون": وهو أنه يجوز إعدام الآية من كتب المبتدعة، لأجل ما هي فيه، وإهانة لما وُضعت له، ولو أمكن تمييزها.
(أو) كسر (حَليًا مُحرَّمًا على ذَكَرٍ لم يستعمله) أي: يتخذه (يصلح للنساء، لم يضمنه) لعدم احترامه، وأما إذا أتلفه، فقد تقدم ٣ أن مُحَرَّم الصناعة يُضمن بمثله وزنا، وتُلغى صناعته، قال في "الآداب الكبرى" ٤: ولا يجوز تخريق ٥ الثياب التي عليها الصور، ولا الرُّقوم التي تصلح بسطًا، ومضارج ٦، وتداس، ولا كسر الحلي المُحرَّم على الرجال إن صَلَح للنساء، قال في موضع آخر: ولم يستعمله الرجال.
١ زاد المعاد (٣/ ٥٧١).
٢ أخرج مسدد في مسنده - كما في المطالب العالية (٤/ ١٢٣) حديث ٣٦٣٩ - ، والطبري في تفسيره (١١/ ٣٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٨٤) حديث ١٠٠٨٩، والحاكم (٤/ ٥٩٦)، عن جابر - رضي الله عنه - قال: رأيت الدخان يخرج من مسجد الضرار حين انهار.
قال الحاكم: هذا إسناد صحيح. ووافقه الذهبي. انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ١٧٥)، وتفسير ابن كثير (٢/ ٣٨٨).
٣ (٩/ ٢٨٦).
٤ الآداب الشرعية (١/ ٢٣٦).
٥ في "ذ": "تحريق".
٦ المضارج: واحدها مِضْرَج، وتضرَّج الثوب إذا تشقَّق، وضرَّجت الثوب تضريجًا إذا صبغته بالحمرة، وهو دون المشبع وفوق المورد، والمضارج: الثياب الخُلْقَان تُبْتَذل. لسان العرب (٢/ ٣١٣) مادة (ضرج).