4925 · ص332 · ج3
فصل
(يشترط لصحتها) أي الجمعة (أربعة شروط: أحدها الوقت) لأنها مفروضة فاشترط لها كبقية المفروضات (فلا تصح قبله) أي قبل الوقت (ولا بعده) إجماعًا. (وأوله) أي أول وقت الجمعة (أول وقت صلاة العيد نصًّا) ١ لقول عبد الله بن سيدان السلمي قال: "شهدتُ الجمعةَ مع أبي بكرٍ، فكانت خطبتُه وصلاتُه قبل نصفِ النهارِ، ثم شهدتها مع عمرَ، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد انتصف النهارُ، ثم شهدتها مع عثمانَ، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: قد زالَ النهارُ، فما رأيتُ أحدًا عاب ذلك ولا أنكره" رواه الدارقطني، وأحمد ٢، واحتج به ٣.
١ انظر الانتصار في المسائل الكبار (٢/ ٥٧٦).
٢ سنن الدارقطني (٢/ ١٧). ورواه - أيضًا - ابن أبي شيبة (٢/ ١٠٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٥٤) رقم ٩٩٥، والعقيلي (٢/ ٢٦٥). وذكره الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٣٥٦) وعزاء لأبي نعيم [الفضل بن دكين] في كتاب الصلاة ولم نجده في المطبوع منه. وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٧٥) رقم ٥٢١٠، ولم يذكر عثمان - رضي الله عنه -. وذكره المجد في المنتقى (٢/ ٢٣) وقال: رواه الدارقطني والإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله. ولم نقف عليه في مسند أحمد، ولا في المطبوع من كتب مسائله. قال ابن المنذر: "فأما حديث عبد الله بن سيدان، فغير ثابت . . .". وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٧٧٣): رواه الدارقطني وغيره، واتفقوا على ضعفه، وضعف ابن سيدان. وقال ابن رجب في فتح الباري (٨/ ١٧٣): وهذا إسناد جيد. وقال الحافظ في فتح الباري (٢/ ٣٨٧): "رجاله ثقات، إلا عبد الله بن سيدان - وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة - فإنه تابعي كبير، إلا أنه غير معروف العدالة، قال ابن عدي: شبه مجهول، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه, بل عارضه ما هو أقوى منه. . .". ثم فصل ذلك فارجع إليه. وانظر مسائل عبد الله (ص/ ١٢٥).
٣ الانتصار في المسائل الكبار (٢/ ٥٨١).