← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4887 · ص329 · ج10
وعن أبي هريرة مرفوعًا: "تَعلَّمُوا الفَرائض وعلِّموها؛ فإنها نصف العلمِ وهو يُنسى، وهو أوَّلُ عِلم يُنزع من أمتي" رواه ابن ماجه والدارقطني ١ من رواية حفص بن عمر، وقد ضعَّفه جماعة. واختُلف في معناه: فقال أهلُ السلامة: لا نتكلَّم فيه، بل يجب علينا اتباعه. وقال قوم: هو نصف العلم باعتبار الحال؛ فإن للناس حالتين: حياة ووفاة، فالفرائض تتعلَّق بالثاني، وباقي العلوم بالأول. وقيل: باعتبار الثواب؛ لأن له بتعليم مسألة واحدة من الفرائض مائة حسنة، وبغيرها من العلوم عشر حسنات. قيل: وأحسن الأقوال أن يقال: أسباب الملك نوعان: اختياري: وهو ما يملك رده كالشراء والهبة ونحوها، وقهري: وهو ما لا يملك رده وهو الإرث.
١ ابن ماجه في الفرائض، باب ١، حديث ٢٧١٩، والدارقطني (٤/ ٦٧). وأخرجه - أيضًا - العقيلي (١/ ٢٧١)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٥٥)، والطبراني في الأوسط (٦/ ١٤٢)، حديث ٥٢٨٩، وابن عدي (٢/ ٧٩١)، والحاكم (٤/ ٣٣٢)، والبيهقي (٦/ ٢٠٨)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٣١٩، ١٢/ ٩٠)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٦) حديث ١٩٧، والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ٤٠ - ٤١) من طريق حفص بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. قال البيهقي: تفرد به حفص بن عمر، وليس بالقوي. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, والمتهم به حفص بن عمر بن أبي العلاف. قال البخاري: هو منكر الحديث، رماه يحيى بن يحيى النيسابوري بالكذب. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٧٩): مدار الحديث على حفص بن عمر، وهو متروك.