4804 · ص324 · ج1
سمي به لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة.
وقيل: لمجانبته الناس حتى يتطهر.
وقيل: لأن الماء جانب محله.
والأحاديث مشهورة بذلك. ويأتي بعضها في محاله.
(وموجبه) أي: الحدث الذي هو سبب وجوب الغسل باعتبار أنواعه (ستة) أشياء، أيها وجد كان سببًا لوجوبه.
(أحدها: خروج المني ١) - وهو الماء الغليظ الدافق يخرج عند اشتداد الشهوة، ومني المرأة أصفر رقيق - (من مخرجه)، فإن خرج من غيره بأن انكسر صلبه، فخرج منه لم يجب غسل، وحكمه كالنجاسة المعتادة. (ولو) كان المني (دمًا) أي: أحمر كالدم، لقصور الشهوة عن قصره (دفقًا بلذة)؛ لقول علي: إن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا فَضَخْتَ الماءَ فاغتسلْ، وإن لم تكن فَاضِخًا فلا تغتَسِلْ" رواه أحمد ٢، والفضخ: هو خروجه بالغلبة، قاله إبراهيم الحربي.
(فإن خرج) الماء (لغير ذلك) كمرض، أو برد، أو كسر ظهر (من غير
١ فائدة المني يخلق منه الحيوان لخروجه من جميع البدن، وينقص به جزء منه؛ ولهذا يضعف بكثرته، فجبر بالغسل اهـ. ح م ص. "ش".
٢ المسند (١/ ١٠٩، ١٢٥) وفي موضع آخر منه (١/ ١٠٧) بلفظ: إذا حذفت فاغتسل من الجنابة . . . إلخ.
ورواه - أيضًا - أبو داود في الطهارة، باب ٨٣، رقم ٢٠٦، والنسائي في الطهارة، باب ١٣٠، رقم ١٩٣، ١٩٤، والطيالسي ص/ ٢١، رقم ١٤٥، وابن أبي شيبة (١/ ٩٢)، والبزار في مسنده (٣/ ٤٨) رقم ٨٠٢، ٨٠٣، وابن خريمة (١/ ١٥)، وابن حبان "الإحسان" (٣/ ٣٩١) رقم ١١٠٧، وابن عدي (٢/ ٥٩٩، ٦٠٠)، والسهمي في تاريخ جرجان ص/ ١٦٧، والبيهقي (١/ ١٦٩)، وصححه النووي في المجموع (٢/ ١٤٣).