4776 · ص322 · ج3
(أن يؤم في عيد، وكسوف، واستسقاء) لعدم شمول ولايته لذلك. والمراد على ما سبق (إلا أن يقلد جميع الصلوات فتدخل) المذكورات (في عمومها) للإتيان بصيغة العموم.
(وهي فرض عين) بالإجماع ١: وسنده: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ٢، ولا يجب السعي إلا لواجب، والمراد به: الذهاب إليها لا الإسراع.
والسنة: ومنها قول ابن مسعود: قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لقد هممتُ أن آمر رجلًا يصلي بالناسِ، ثم أحرق على رجالٍ يتخلفُون عن الجمعةِ بيوتهم" ٣ وقال أبو هريرة وابن عمر: "لينتهيَنَّ أقوامٌ عن ودعهم الجمعاتِ، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافِلين" ٤ رواهما مسلم.
(على كل مسلم بالغ عاقل) لأن ذلك شرط للتكليف، فلا تجب على مجنون إجماعًا ٥، ولا على صبي؛ لما روى طارق بن شهاب مرفوعًا: "الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كل مسلمٍ في جماعةٍ، إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض" رواه أبو داود ٦. وقال: طارق قد رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه شيئًا. وإسناده ثقات، قاله في "المبدع".
١ انظر الإجماع لابن المنذر (ص/ ٣٨) رقم ٥٥، والمجموع شرح المهذب (٤/ ٣١١).
٢ سورة الجمعة، الآية: ٩.
٣ مسلم في المساجد، حديث ٦٥٢.
٤ مسلم في الجمعة، حديث ٨٦٥، مرفوعًا.
٥ انظر الإنصاف (٥/ ١٦٠).
٦ في الصلاة، باب ٢١٥، حديث ١٠٦٧. وأخرجه - أيضًا - الطبراني في الكبير (٨/ ٣٨٥) حديث ٨٢٠٦، والدارقطني (٢/ ٣)، والبيهقي (٣/ ١٧٢، ١٨٣).
قال أبو داود: طارق بن شهاب قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -, ولم يسمع منه شيئًا. وقال البيهقي =