4569 · ص308 · ج5
فمات قبل دخوله (فكالصوم) وكذا إن مات في أثنائه، على ما تقدَّم.
(وإن كانت عليه صلاةٌ منذورةٌ) ومات بعد التمكُّن (فُعلت عنه) كالصوم، وتصحُّ وصيته بها (ولا كفَّارة معه) أي: مع الفِعل عنه، كما لو فَعَلَه الناذر.
(وطوافٌ مَنذُورٌ كصلاة) منذورة فيما سبق (وأما صلاةُ الفرض فلا تُفعل عنده) ذكر ١ القاضي عياض ٢ إجماعًا أنه لا يُصلَّى عنه فائتة (كقضاء رمضان) فإنه لا يُصام عنه، كما تقدَّم. وعلى ذلك يُحمل ما رواه مالك في "الموطأ" أنه بلغه عن ابن عمر: "أنه لا يصومُ أحدٌ عن أحد، ولا يصلِّي أحدٌ عن أحد" ٣.
١ في "ح": "ذكره".
٢ إكمال المُعلم بفوائد مسلم (٤/ ١٠٤). وحكى الإجماع - أيضًا - ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٣٣).
٣ (١/ ٣٠٣). وأخرجه - أيضًا - عبد الرزاق (٩/ ٦١) رقم ١٦٣٤٦، وأبو بكر بن الجهم، كما في نصب الراية (٢/ ٤٦٣) بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ٤٤١، والبيهقي (٤/ ٢٥٤) بذكر الصوم فقط.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ١٧٥) رقم ٢٩١٨، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٧) والاستذكار (١٠/ ١٦٨) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولكن يُطعم عنه مكان كل يوم مدًّا من حنطة.
وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٠٩)، وانظر فتح الباري (١١/ ٥٨٤).