4478 · ص302 · ج4
(وفُرضت بالمدينة) ذكره صاحب "المغني" و"المحرر" والشيخ تقي الدين ١. قال في "الفروع": ولعل المراد طلبها، وبعث السُّعاة لقبضها، فهذا بالمدينة، ولهذا قال صاحب "المحرر": إنّ الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معارضة بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال، كقوله: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} ٢ واحتج في أن ٣ الصلاة لا تجب ٤ على كافر فعلها. ويعاقب بها بقوله: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} ٥ والسورة مكية، مع أنّ أكثر المفسرين ٦ فسروا الزكاة فيها بالتوحيد. انتهى.
وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي ٧: إنّها فرضت في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، بدليل قول قيس بن سعد بن عبادة: "أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاةِ الفطرِ قبلَ نزولِ آيةِ الزكواتِ" ٨.
١ مجموع الفتاوى (٧/ ٤٢٥، ٦٠٦).
٢ سورة المعارج, الآية: ٢٤.
٣ في "ح": "بأن".
٤ في "ح": "لا يجب". وهو الأنسب للسياق.
٥ سورة فصلت، الآيتان: ٦ - ٧.
٦ انظر تفسير الطبري (٢٤/ ٩٢)، وتفسير ابن كثير (٦/ ١٦١ - ١٦٢).
٧ هو: أبو محمد، عبد المؤمن بن خلف الدِّمياطي. حافظ، من أكابر علماء الشافعية. من كتبه: المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح، كشف المغطى في تبيين الصلاة الوسطى وقبائل الخزرج، وفضل الخيل. تُوفي ٧٠٥ هـ رحمه الله تعالى. انظر: طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ١٠٢) والدرر الكامنة (٣/ ٣٠).
٨ أخرجه الترمذي في العلل الكبير ص/ ١٢٠، حديث ٢٠٥، والنسائي في الزكاة، باب ٣٥، حديث ٢٥٠٦، وفي الكبرى (٢/ ٢٦) حديث ٢٢٨٦، وابن ماجه في الزكاة، باب ٢١، حديث ١٨٢٨، وعبد الرزاق (٣/ ٣٢٢) حديث =