← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4408 · ص297 · ج7
وقوله: (على التأبيد) متعلِّق بـ"مبادلة" -أيضًا-، وخرج به الإجارة، والإعارةُ في نظير الإعارة، وإن لم تُقيَّد بزمن؛ لأن العواري مردودة، فلذلك لم يقل: للملك. وقوله: (غير رِبًا وقرض) إخراج لهما، فإن الربا محرَّم، والقرض وإن قُصد فيه المبادلة؛ لكنَّ المقصودَ الأعظم فيه الإرفاقُ. ثم للبيع ثلاثة أركان: عاقد، ومعقود عليه، وصيغة. والكلام على العاقد والمعقود عليه يأتي في الشروط. وأما الصيغة فذكرها بقوله: (وله) أي: للبيع (صورتان ينعقد) أي: يوجد عقده (بهما) أي: بكل واحدة منهما: (إحداهما: الصيغة القولية، وهي) أي: الصيغة القولية (غير منحصرة في لفظ بعينه) كَبِعْت واشتريت (بل) هي (كلُّ ما أدَّى معنى البيع) لأن الشارع لم يخصَّه بصيغة معينة، فتناول كلَّ ما أدَّى معناه. (فمنها) أي: من الصيغة القولية (الإيجاب) وهو ما يصدر (من بائع، فيقول) البائع: (بعتُك) كذا (أو ملَّكتُك) هذا (ونحوهما، كولَّيتُكه ١، أو أشركتُك فيه، أو وهبتُكه) بكذا (ونحوه) كأعطيتكه. (و) منها (القَبول) بفتح القاف، وحكى في "اللُّباب" ٢ الضم (بعدَه)، أي: بعد الإيجاب، ويأتي حكم ما لو تقدم عليه. والقَبول ما يصدر (من مُشترٍ بـ) أيِّ (لفظ دالٍّ على الرضا) بالبيع (فيقول) المشتري: (ابتعتُ، أو قَبِلتُ، أو رضيتُ، وما في معناه) أي: معنى ما ذكر (كتملَّكتُه، أو اشتريتُه، أو أخذته ونحوه) كاستبدلته.
١ في "ذ": "كوليتك". ٢ اللباب في علوم الكتاب لابن عادل الحنبلي (٥/ ١٧٨).