← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
424 · ص32 · ج1
أي: واجمع بين شفريها. ومنه الكتيبة، وهي الجيش. والكتابة بالقلم لاجتماع الكلمات والحروف. وأما الكثيبة بالمثلثة: فالرمل المجتمع. واعترض القول بأن الكتاب مشتق من الكتب بأن المصدر لا يشتق من مثله. وجوابه: أن المصدر في نحو ذلك أطلق وأريد به اسم المفعول كما تقدم، فكأنه قيل: المكتوب للطهارة أو المكتوب للصلاة ونحوها. أو أن المراد به الاشتقاق الأكبر، وهو اشتقاق الشيء مما يناسبه مطلقًا، كالبيع مشتق من الباع أي: مأخوذ منه. أو أن المصدر المزيد مشتق من المصدر المجرد كما نص عليه بعضهم. وكتاب الطهارة: خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا كتاب الطهارة، أو مبتدأ خبره محذوف ١. أو مفعول لفعل محذوف، وكذا تقدر في نظائره الآتية. (وهي) أي: الطهارة لغة النظافة والنزاهة عن الأقذار حسية كانت أو معنوية ٢، ومنه ما في الصحيح عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان إذا دخل على مريض قال: لا بأسَ طَهُورٌ إن شاء الله" ٣، أي: مطهر من الذنوب، والطهارة مصدر طهر يطهر بضم الهاء فيهما، وهو فعل لازم لا يتعدى إلا بالتضعيف. فيقال: طهرت الثوب، ومصدر طهر بفتح الهاء الطهر، كحكم حكمًا. وشرعا (ارتفاع الحدث) أكبر كان أو أصغر، أي: زوال الوصف المانع من الصلاة ونحوها باستعمال الماء في جميع البدن، أو في الأعضاء الأربعة على
١ تقديره مما يذكر كتاب الطهارة (ش). ٢ كالحسد والحقد (ش). ٣ رواه البخاري في المرضى، باب ١٠، حديث ٥٦٥٦، وباب ١٤، حديث ٥٦٦٢، وفي التوحيد، باب ٣١، حديث ٧٤٧٠.