4208 · ص283 · ج14
(ويحرم من الحيوانات الآدميُّ) لدخولِه في عموم قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ} ١؛ ولمفهوم حديث: "أُحِلَّ لنا ميتَتان ودمان" ٢.
(والحمرُ الأهلية ولو توحَّشت) قال ابن عبد البر ٣: لا خلاف في تحريمها، وسندُه حديثُ جابرٍ: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهى يومَ خَيبرَ عن لحُومِ الحُمُرِ الأهلية، وأذِن في لُحومِ الخيل" متفق عليه ٤، وحكمُ لبنها حكمُها، ورخَّص فيه عطاء ٥، وطاووس ٦، والزُّهريُّ ٧.
(والخنزيرُ) بالنصِّ ٨ والإجماع ٩ مع أن له نابًا يفترس به.
(وما له نابُ يفترس به) نصَّ عليه ١٠ (سوى الضَّبْعُ) فإنه مباحٌ،
١ سورة المائدة، الآية: ٣ .
٢ تقدم تخريجه (١/ ٤٥٠) تعليق رقم (١).
٣ التمهيد (١٠/ ١٢٣).
٤ البخاري في المغازي، باب ٣٨، حديث ٤٢١٩، وفي الذبائح والصيد، باب ٢٧ - ٢٨، حديث ٥٥٢٠، ٥٥٢٤، ومسلم في الصيد والذبائح، حديث ١٩٤١.
٥ أخرج عبد الرزاق (٩/ ٢٥٦) رقم ١٧١٢٤، عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء يسأله إنسان نُعت له أن يشترط على عبده فيشرب ذلك الدم؛ من وجع كان به، فرخص له فيه. قلت له: حرَّمه الله تعالى! قال: ضرورة. قلت له: إنه لو يعلم أن في ذلك شفاءً، ولكن لا يعلم، وذكرت له ألبان الأتن عند ذلك، فرخص فيه أن يشرب دواءً.
٦ لم نقف على من رواه مسندًا، وذكره -أيضًا- الموفق في المغني (١٣/ ٣١٩).
٧ لم نقف على من رواه مسندًا، وذكره -أيضًا- الموفق في المغني (١٣/ ٣١٩)، وجاء عنه عدم الترخيص فيها؛ فروى ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٩ - ١٠)، عن ابن شهاب، أنه سئل عن ألبان الأتن، وأبوال الإبل، ومرارة السبع … ، وأما ألبان الأتن فقد بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحومها، ولا أدري ألبانها التي تخرج من لحومها ودمائها إلا نحوها، والله أعلم.
٨ وهو قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: ٣].
٩ مراتب الإجماع ص / ٢٤٣، والأوسط لابن المنذر (٢/ ٢٨٠) رقم ٢٩١.
١٠ مسائل عبد الله (٣/ ٨٨٧) رقم ١١٩٥.