← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
4193 · ص282 · ج14
(ويُباح أكلها) أي: الفاكهة (بدُودِها) فيؤكلُ تبعًا لها لا استقلالًا (و) يُباح أكل (باقِلَاءَ بذُبابه، و) أكل (خيار وقثاء وحبوب، وخَلٍّ بما فيه) من نحو دُود (تبعًا) لها. و (لا) يُباح (أكلُ دُودها ونحوه) كسوسها (أصلًا) أي: استقلالًا. (ولا) يُباح (أكلُ النجاسات كالميتة والدم) لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ وَالدَّمُ} ١ (والرجيع) أي: الرَّوْث (والبول ولو كانا طاهرين) لاستقذارهما (بلا ضرورة) فإن اضطر إليهما أو إلى أحدهما جاز. وتقدم في أولِ الجنائز: يجوزُ التداوي ببول إبل ٢. (ولا) يُباحُ (أكل الحشيشةِ المُسْكِرة، وتُسمَّى حشيشةَ الفقراء) لعمومِ قولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكُل خمرٍ حرامٌ" ٣. (ولا) يُباح كلُّ (ما فيه مضرةٌ من السموم وغيرها) لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ٤، وفي "الواضح": المشهورُ أن السَّمَّ نجس، وفيه احتمالٌ؛ لأكله - صلى الله عليه وسلم - من الذراع المسمومة ٥. (وفي "التبصرة": ما يضرُّ كثيرُه يحِلُّ يسيره) فيباح يسير السَّقَمونيا ٦ والزَّعفران ونحوهما، إذا كان لا مضرةَ فيه؛ لانتفاءِ علة التحريم.
١ سورة المائدة، الآية: ٣. ٢ لم يذكر المؤلف حكم التداوي ببول الإبل في كتاب الجنائز من كشاف القناع، وإنما ذكره في حاشيته على الإقناع (١/ ٣١٤) أول كتاب الجنائز. ٣ تقدم تخريجه (١٤/ ٩٧) رقم (٨). ٤ سورة البقرة، الآية: ١٩٥. ٥ تقدم تخريجه (١٣/ ٢١٦) تعليق رقم (٢). ٦ تقدم التعريف بها (٧/ ٣١٥) تعليق رقم (٢).