4023 · ص271 · ج6
فإن وطئ قبله، فعمرتُه صحيحة، وعليه دَمٌ، رُوي ١ عن ابن عباس ٢، ذكره في "الشرح".
(وإن كان معه) أي: المتمتِّع (هديٌ أدخل الحجَّ على العُمْرة) ويصير قارنًا، وتقدم ٣ (وليس له أن يحلَّ، ولا) أن (يَحلِقَ حتى يحجَّ، فيُحْرِم به) أي: بالحج (بعد طوافه وسعيه لعُمْرته، كما يأتي، ويَحِلّ منهما) أي: من الحج والعُمْرة معًا (يوم النَّحْر) نصَّ عليه ٤؛ لما تقدم ٥؛ لحديث حفصة قالت: "يا رسولَ الله، ما شأنُ الناس حلُّوا من العُمْرَة، ولم تحلَّ أنْتَ من عُمْرتكَ؟ فقال: إني لبَّدتُ رأسي، وقلَّدت هديي، فلا أَحِلُّ حتَّى أنْحَرَ". متفق عليه ٦.
(وإن كان) الذي طاف وسعى لعُمْرته (معتمرًا غير متمتِّع، فإنه يحلُّ) أي: يحلق أو يقصِّر، وقد حلَّ (ولو كان معه هديٌ) سواء كان (في أشهر الحجِّ) ولم يقصد الحج من عامه (أو) كان (في غيرها) أي: غير أشهر الحج، ولو قصده من عامه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -
١ في "ح": "لما روي".
٢ أخرج البيهقي (٥/ ١٧٢) عن سعيد بن جبير: "أن رجلًا أهلَّ هو وامرأته جميعًا بعمرة، فقضت مناسكها إلا التقصير، فغشيها قبل أن تقصِّر، فسئل ابن عباس عن ذلك، فقال: إنها لشبقة، فقيل له: إنها تسمع، فاستحيا من ذلك وقال: ألا أعلمتموني، وقال لها: أهريقي دمًا . . .".
٣ (٦/ ٩٧).
٤ الفروع (٣/ ٥٠٦).
٥ (٦/ ١٠٦).
٦ البخاري في الحج، باب ٣٤، ١٠٧، ١٢٦، حديث ١٥٦٦، ١٦٩٧، ١٧٢٥، وفي المغازي، باب ٧٧، حديث ٤٣٩٨، وفي اللباس، باب ٦٩، حديث ٥٩١٦، ومسلم في الحج، حديث ١٢٢٩.