← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3939 · ص265 · ج12
فيصح الاستثناء (من طَلَقاته) كـ: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدةً (ومُطَلَّقاته) كـ: نسائه طوالق إلا فلانةَ (وإقرارِه) كـ: لهُ عَليَّ عشرة إلا أربعة، ونحوه. و (لا) يصح استثناء (ما زاد عليه) أي: النصف (نصًّا ١) ونصره في "الشرح" وقوَّاه ابن حمدان. وجاز الأكثر -إن سُلِّمَ- في قوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} ٢ لأنه لم يصرِّح بالعدد. وذكر أبو يعلى الصغير: أنه استثناء بالصفة، وهو في الحقيقة تخصيص، وأنه يجوز فيه الكل، نحو: اقتل من في الدار إلا بني تميم، وهم بنو تميم، فيحرم قتلهم. (فإذا قال: أنتِ طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا) طَلَقت ثلاثًا؛ لأن استثناء الكل رفعٌ لما أوقعه، فلم يرتفع. (أو) قال: أنتِ طالق (ثلاثًا إلا اثنتين) طَلَقت ثلاثًا؛ لأن استثناء الأكثر كالكُلِّ؛ لأن الأكثر يقوم مقام الكل في مواضع كثيرة. (أو) قال: أنت طالق (خمسًا إلا ثلاثًا) طَلَقت ثلاثًا؛ لما تقدم. (أو) قال: أنت طالق خمسًا (إلا واحدة، أو): أنت طالق (أربعًا إلا واحدة) طَلَقت ثلاثًا؛ لبقائها بعد الاستثناء. (أو قال): أنت طالق (ثلاثًا إلا ربعَ طلقة) أو نصفها، أو سدسها، ونحوه (طَلَقت ثلاثًا) لأن الطلقة الناقصة تكمُل فتصير ثلاثًا، ضرورة أن الطلاق لا يُبَعَّض.
١ المغني (١٠/ ٤٠٥)، والمحرر في الفقه (٢/ ٥٩)، والشرح الكبير مع الإنصاف والمقنع (٢٢/ ٣٧٢). ٢ سورة الحجر، الآية: ٤٢.