← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3858 · ص260 · ج6
(ثم) بعد تمام الطواف (يُصلِّي ركعتين، والأفضلُ) كونهما (خلفَ المقامِ) أي: مقام إبراهيم؛ لقول جابر في صفة حجِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حتى أتينا البيتَ معه، استلم الرُّكنَ، فرمَلَ ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم تقدَّمَ إلى مقام إبراهيمَ، فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ١ فجعل المقامَ بينه وبين البيت" ٢. (وحيث ركعهما من المسجد أو غيره جاز) لعموم: "جُعلت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا ٣" ٤ وصلَّاهما عُمر بذي طُوًى ٥ (ولا شيء عليه) لتَرْكِ صلاتهما خَلْف المقام. (وهما سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ، يقرأُ فيهما بعد الفاتحة في الأُولى: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و) يقرأ (في الثانية: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}) لحديث جابر: "فصلَّى ركعتين، فقرأ فاتحة الكتاب و{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثم عاد إلى الرُّكن فاستلمه، ثم خرج إلى الصَّفا" رواه مسلم ٦. (ولا بأس أن يصلِّيهما إلى غير سُترة، ويَمرُّ بين يديه الطائفون من
١ سورة البقرة، الآية: ١٢٥. ٢ أخرجه مسلم في الحج، حديث ١٢١٨. ٣ في "ذ": "وتربتها طهورًا"، وهو موافق لما رواه مسلم في المساجد حديث ٥٢٢، عن حذيفة - رضي الله عنه -. ٤ تقدم تخريجه (١/ ٣٤)، تعليق رقم (٣). ٥ ذكره البخاري في الحج، باب ٧٣ معلقًا مجزومًا به، وأخرجه موصولًا مالك في الموطأ (١/ ٣٦٨)، وعبد الرزاق (٥/ ٦٣) رقم ٩٠٠٨، وابن أبي شيبة "الجزء المفرد" ص/ ١٦٢، والطحاوي (٢/ ١٨٧)، وابن مندة في الأمالي، كما في فتح الباري (٣/ ٤٨٩)، والبيهقي (٢/ ٤٦٣). وقال النووي في المجموع (٨/ ٥٠): صحيح، رواه مالك في الموطأ بإسناد على شرط البخاري ومسلم. ٦ في الحج، حديث ١٢١٨.