← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3844 · ص259 · ج7
(ويحرم بيعُهم) وإجارتُهم (ما يعملونه كنيسة أو تمثالًا) أي: صنمًا، (ونحوه) كالذي يعملونه صليبًا؛ لأنه إعانةٌ لهم على كفرهم. وقال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ١. (و) يَحرم (كلُّ ما فيه تخصيص لعيدهم وتمييز لهم، وهو من التشبُّه بهم، والتشبُّه بهم منهيٌّ عنه إجماعًا ٢) للخبر ٣ (وتجب عقوبة فاعله. وقال ٤: والكنائسُ ليست مِلكًا لأحد، وأهلُ الذِّمة ليس لهم مَنْعُ من يعبد الله فيها؛ لأنا صالحناهم عليه، والعابد بينهم وبينَ الغافلين أعظم أجرًا. انتهى). قلت: وفي معناه الأماكن التي تكثر فيها المعاصي؛ لما فيه من إحيائها، ولهذا قيل: إني اطَّلعت على البقاع وَجَدتها … تشقى كما تشقى الرجالُ وتسعد ٥ "تتمة": قال ابن هبيرة في الحديث الرابع من حديث أبي موسى: وروي عن أحمد بن حنبل ٦ أنه كان إذا رأى يهوديًّا أو نصرانيًّا غمض عينيه، ويقول: لا تأخذوا عني هذا، فإني لم أجده عن أحد ممن تقدم، ولكني لا أستطيع أن أرى من كَذَبَ على الله. (وتُكره التجارة والسفر إلى أرض العدوّ، وبلاد الكفر مطلقًا) مع
١ سورة المائدة، الآية: ٢. ٢ انظر اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٣٦٣، ٣٦٥، ٣٧٠، ٣٩٠، ٣٩١، ٤٠٦). ٣ تقدم تخريجه (٢/ ٢٧٨)، تعليق رقم (٢). ٤ الاختيارات الفقهية ص / ٣٤٩. ٥ ديوان ابن نباتة المصري ص / ١٦١، وفيه: وإذا نظرت إلى البقاع. ٦ طبقات الحنابلة (١/ ١٢، ٥٦)، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص / ٣٢٨، والآداب الشرعية (١/ ٤١٧).