← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3838 · ص259 · ج1
يقول: "امسحُوا على النّصِيفِ ١ والمُوقِ" ٢, أي: الجرمُوقِ، قال الجوهري ٣: هو مثال الخف، يلبس فوقه لاسيما في البلاد الباردة، وهو معرب. وكذا كل كلمة فيها جيم وقاف. (و) يصح المسح أيضًا على (جورب صفيق من صوف، أو غيره). قال الزركشي: هو غشاء من صوف يتخذ للدفء. وقال في "شرح المنتهى": ولعله اسم لكل ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد. قال ابن المنذر ٤: تروى إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: علي، وعمار، وابن مسعود، وأنس، وابن عمر، والبراء، وبلال، وابن أبي أوفى، وسهل بن سعد. نُعلا أو لم ينعلا. كما أشار إليه بقوله: (وإن كان) الجورب (غير مجلد أو منعل، أو كان) الجورب (من خِرَق) وأمكنت متابعة المشي فيه. وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي ٥، وغيرهم: لا يجوز المسح عليهما إلا أن ينعلا؛ لأنهما لا يمكن متابعة المشي فيهما. فهما كالرقيقين ٦. ولنا حديث المغيرة بن شعبة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "مَسَحَ على الجورَبَيْنِ والنّعْلينِ"
١ قال في "الصحاح" (٤/ ١٤٣٣): النصيف الخمار. ٢ ذكره في كنز العمال (٩/ ٤٠٥) وعزاه إلى سعيد بن منصور، ولم نقف عليه في المطبوع. وانظر ما تقدم ص/ ٢٥٨ تعليق رقم ٣. ٣ الصحاح (٤/ ١٤٥٤). ٤ الأوسط (١/ ٤٦٢). ٥ كتاب الأصل (١/ ٩١)، المدونة الكبرى (١/ ٤٠)، الأم (١/ ٣٣). ٦ في "ح": "كالرقعتين".