3829 · ص258 · ج7
(و) يُكره (التعرُّض لما يوجب المودة بينهما) لعموم قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية ١.
(وإن شمَّته كافرٌ أجابه) لأن طلب الهداية لهم جائز؛ للخبر السابق.
(وتحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم) لأنه تعظيم لهم، أشبه السلام.
(وعنه ٢: تجوز العيادة) أي: عيادة الذِّمي (إن رُجي إسلامه، فيعرضه عليه، واختاره الشيخ ٣ وغيره)، لما روى أنس: "أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عادَ يهوديًّا، وعرَضَ عليهِ الإسلامَ، فأسلمَ، فخرجَ وهو يقولُ: الحمد للهِ الذي أنقذَهُ بي مِنَ النَّارِ" رواه البخاري ٤؛ ولأنه من مكارم الأخلاق.
(وقال) الشيخ ٥: (ويحرم شُهودُ عيد اليهود والنصارى) وغيرهم من الكفار (وبيعُهُ لهم فيه) وفي "المنتهى": لا بيعنا لهم فيه (ومهاداتُهم لعيدهم) لما في ذلك من تعظيمهم، فيشبه بداءتهم بالسلام.
= التمهيد (١٧/ ٣٣٣)، وفي الاستذكار (٢٧/ ١٦٨).
وقال الحاكم: هو حديث متصل الإسناد.
وقال ابن عبد البر: انفرد به حكيم بن الديلم، وهو عندهم ثقة مأمون.
١ سورة المجادلة، الآية: ٢٢.
٢ أحكام أهل الملل من الجامع للخلال (١/ ٢٩١ - ٢٩٢) رقم ٦٠٠، ٦٠١، ٦٠٢، ٦٠٤، ٦٠٥، ٦٠٦، وكتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٩٩)، وطبقات الحنابلة (١/ ٥٤).
٣ انظر الاختيارات ص / ٤٦٠.
٤ في الجنائز، باب ٨٠، حديث ١٣٥٦، وفي المرضى، باب ١١، حديث ٥٦٥٧.
٥ الاختيارات الفقهية ص / ٣٤٩.