← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3829 · ص258 · ج7
(و) يُكره (التعرُّض لما يوجب المودة بينهما) لعموم قوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية ١. (وإن شمَّته كافرٌ أجابه) لأن طلب الهداية لهم جائز؛ للخبر السابق. (وتحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم) لأنه تعظيم لهم، أشبه السلام. (وعنه ٢: تجوز العيادة) أي: عيادة الذِّمي (إن رُجي إسلامه، فيعرضه عليه، واختاره الشيخ ٣ وغيره)، لما روى أنس: "أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عادَ يهوديًّا، وعرَضَ عليهِ الإسلامَ، فأسلمَ، فخرجَ وهو يقولُ: الحمد للهِ الذي أنقذَهُ بي مِنَ النَّارِ" رواه البخاري ٤؛ ولأنه من مكارم الأخلاق. (وقال) الشيخ ٥: (ويحرم شُهودُ عيد اليهود والنصارى) وغيرهم من الكفار (وبيعُهُ لهم فيه) وفي "المنتهى": لا بيعنا لهم فيه (ومهاداتُهم لعيدهم) لما في ذلك من تعظيمهم، فيشبه بداءتهم بالسلام.
= التمهيد (١٧/ ٣٣٣)، وفي الاستذكار (٢٧/ ١٦٨). وقال الحاكم: هو حديث متصل الإسناد. وقال ابن عبد البر: انفرد به حكيم بن الديلم، وهو عندهم ثقة مأمون. ١ سورة المجادلة، الآية: ٢٢. ٢ أحكام أهل الملل من الجامع للخلال (١/ ٢٩١ - ٢٩٢) رقم ٦٠٠، ٦٠١، ٦٠٢، ٦٠٤، ٦٠٥، ٦٠٦، وكتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٩٩)، وطبقات الحنابلة (١/ ٥٤). ٣ انظر الاختيارات ص / ٤٦٠. ٤ في الجنائز، باب ٨٠، حديث ١٣٥٦، وفي المرضى، باب ١١، حديث ٥٦٥٧. ٥ الاختيارات الفقهية ص / ٣٤٩.