3701 · ص249 · ج12
القليل والكثير (كنيَّتِها) أي: الثلاث (بـ: أنت طالق طلاقًا ١، أو): أنت (طالق الطلاق. وعنه) أي: عن أحمد ٢: يقع (واحدة؛ اختاره أكثر المُتقدِّمين) لأن هذا اللفظ لا يتضمَّن عددًا، ولا بينونة، فلم يقع به الثلاث؛ ولأن: أنت طالق، إخبار عن صفة هي عليها، فلم يتضمَّن العَدد، كقوله: حائض وطاهر، والأولى أصح، والفرق ظاهر؛ لأنه لا يمكن تعددهما في حقِّها في آنٍ واحدٍ، بخلاف الطلاق.
وإن قال: أنت طالق ثلاثًا ٣، ونوى واحدة؛ فثلاث؛ لأن اللفظ صريح في الثلاث، والنية لا تعارض الصريح؛ لأنه أقوى منها.
(ولو أوقع طَلْقةً، ثم قال: جعلتها ثلاثًا، ولم ينوِ استئنافَ طلاق بعدها؛ فواحدة) لأن الواحدة لا تنقلب ثلاثًا.
(و) إن قال: (أنت طالق واحدة، ونوى ثلاثًا؛ فواحدة) لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه، فلو وقع أكثر منها وقع بمجرَّد النية (و: أنت طالق هكذا، وأشار بأصابعه الثلاث؛ طَلَقت ثلاثًا) لأن التفسير يحصل بالإشارة، وذلك يصلح ٤ للبيان؛ لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا" ٥.
(فإن قال: أردت) أنها طالق (بعدد المقبوضتين؛ قُبِلَ منه) ووقع
١ في "ذ": "ثلاثًا".
٢ مسائل عبدالله (٣/ ١١٤٧، ١١٥٠ - ١١٥١) رقم ١٥٧٨، ١٥٨٤.
٣ في "ح": "أنت طالق، أنت طالق" كررت مرتين.
٤ في "ذ": "يحصل".
٥ أخرجه البخاري، في الصوم، باب ١١، ١٣، حديث ١٩٠٨، ١٩١٣، وفي الطلاق، باب ٢٥، حديث ٥٣٠٢، ومسلم في الصوم، حديث ١٠٨٠، عن ابن عمر رضي الله عنهما. وأخرجه مسلم -أيضًا- في الصوم، حديث ١٠٨٦، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.