← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3690 · ص249 · ج1
(ويحرم فيه الاستنجاء، والريح) ١ والبول، ولو بقارورة؛ لأن هواء المسجد كقراره. (وتكره إراقة ما غَمَسَ فيه يَدَهُ قائمٌ من نوم ليل فيه) أي: في المسجد خصوصًا على القول بأن غسلهما معلل بوهم النجاسة. (قال الشيخ: ولا يغسل فيه ميت)؛ لأنه مظنة تنجيسه بما يخرج من جوفه، وصون المسجد عن النجاسة واجب. (وقال: يجوز عمل مكان فيه للوضوء للمصلحة بلا محذور) كقرب جدار، أو بحيث يؤذي المصلين، فيمنع منه إذن. وقال في "الفتاوى المصرية" ٢: إذا كان في المسجد بركة يغلق عليها باب المسجد لكن يمشى حولها دون أن يصلى حولها، هل يحرم البول عندها والاستنجاء بالماء بغير الاستجمار بالحجر خارج المسجد؟ الجواب: هذا يشبه البول في المسجد في القارورة، قال: والأشبه أن هذا، إذا فعل للحاجة فقريب، وأما اتخاذ ذلك مبالًا ومستنجى فلا. (ولا يكره طهوره من إناء نحاس، ونحوه) كحديد، ورصاص، لما تقدم في باب الآنية أنه - عليه السلام - "توضأ من تورِ نحاسٍ" ٣. (ولا) يكره طهره (من إناء بعضه نجس) بحيث يأمن التلوث. (ولا) يكره طهره (من ماء بات مكشوفًا، ومن مغطى أولى) قال في "الفصول": ومن مغطى أفضل، واحتج بنزول الوباء فيه، وأنه لا يعلم هل يختص الشرب أو يعم؟ يشير بذلك إلى حديث مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "غَطُّوا الإناءَ، وأوْكُوا السِّقَاءَ، فإن في السنة ليلةً ينزلُ فيها وباءٌ، ولا يمرُّ بإنَاءٍ
١ انظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (٣/ ٣٩٨)، وغذاء الألباب (٢/ ٣١١). ٢ انظر الاختيارات ص/ ١٧. ٣ تقدم ص/ ٨٧ تعليق ٤.