← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3646 · ص246 · ج1
(وتركهما) أي: ترك المعين والتنشيف (أفضل) من فعلهما. أما ترك المعين فلحديث ابن عباس السابق ١. وأما ترك التنشيف فلحديث ميمونة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "اغتسل، قالت: فأتيته بالمنديل فلم يرُدْها، وجعل ينفض الماء بيديه" متفق عليه ٢. وترك النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على الكراهة، فإنه قد يترك المباح. وأيضًا هذه قضية في عين يحتمل أنه ترك المنديل لأمر يختص بها. قال ابن عباس: "كانوا لا يَرَوْنَ بالمندِيلِ بأسًا. ولكنْ كانُوا يَكْرَهُونَ العَادةَ" ٣. ولأنه إزالة للماء عن
= وقال النووي في المجموع (١/ ٤٥٩): رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف. وله شاهد من حديث معاذ. قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه. رواه الترمذي في الطهارة، باب ٤٠، حديث ٥٤، والطبراني في الأوسط (٥/ ١٠٣) رقم ٤١٩٤، والبيهقي (١/ ٢٣٦)، وضعفه الترمذي والبيهقي والحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٩٩). ومن حديث عائشة - رضي الله عنها -: رواه الترمذي في الطهارة، باب ٤٠، حديث ٥٣، والدارقطني (١/ ١١٠)، والحاكم (١/ ١٥٤)، والبيهقي (١/ ١٨٥) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء. وقال الترمذي: حديث عائشة ليس بالقائم، ولا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الباب شيء، وأبو معاذ يقولون: هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيف عند أهل الحديث. وقال الدارقطني: أبو معاذ هو سليمان بن أرقم، وهو متروك. وقال البيهقي: وإنما رواه أبو عمرو ابن العلاء عن إياس بن جعفر أن رجلًا حدثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت له خرقة أو منديل فكان إذا توضأ مسح بها وجهه ويديه.. وهذا هو المحفوظ. ١ ص/ ٢٤٤ - ٢٤٥. ٢ رواه البخاري في الغسل، باب ٧، ١١، ١٦، ١٨، حديث ٢٥٩، ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٦. ومسلم في الحيض، حديث ٣١٧. ٣ لم نجده من قول ابن عباس - رضي الله عنهما - وإنما ذكره أبو داود في سننه، باب ٩٨، حديث ٢٤٥، من قول إبراهيم.