← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3505 · ص236 · ج10
لأنه لا يملك استيفاءه لنفسه، فلغيره أَولى. (فلو كان العبد) الموصَى به لكافر (كافرًا، ثم أسلم) العبد (قبل موت الموصي، أو بعده) أي: بعد موت الموصي (قبل القَبول، بطلت) الوصية؛ لأنه يمنع من تعاطي ملكه. (وتصح) الوصية (للمُكاتَب) لأنه يصح تمليكه (ولو) كان الموصَى له (مكاتَبه) أي: مكاتَب الموصي (بجزء شائع) كثلث ماله وربعه (أو) بشيء (مُعَيَّن) كعبد وثوب؛ لأنه معه كأجنبي في المعاملة، ولهذا جاز دفع زكاته إليه. (فإن قال) لورثته: (ضعوا عنه بعضَ كتابته، أو) قال: ضعوا عنه (بعض ما عليه. وضعوا ما شاؤوا) لأن اللفظ مطلَقٌ (فإن قال: ضعوا عنه نَجْمًا، فلهم أن يضعوا) عنه (أي نجم شاؤوا) سواء (اتفقت النجومُ، أو اختلفت) لصدق اللفظ بذلك. (وإن قال) الموصي: (ضعوا عنه ما شاء. فالكُلُّ) يوضع عنه (إذا شاء) ذلك؛ لدخول الشرط على مطلق، ولو قال: ضعوا ما شاء من مال الكتابة. لم يوضع الكل؛ لأن "من" للتبعيض؛ قاله القاضي والموفَّق. ونظر فيه الحارثي بأنه لا يمتنع أن تكون لبيان الجنس، فيوضع الكل. (وإن قال: ضعوا عنه) أي: المُكاتَب (أيَّ نجم شاء. رُجِعَ) - بالبناء للمفعول - (إلى مشيئته) عملًا بقول الموصي. (وإن قال: ضعوا عنه) أي: عن المُكاتَب (أكبر نجومه. وضعوا أكثرها مالًا) لأنه أكبرها قَدْرًا. (وإن قال: ضعوا) عنه (أكثَرَها - بالمُثلَّثة - وضعوا عنه أكثر من نصفها، فإن كانت النجوم خمسة، وضعوا) منها (ثلاثةً، وإن كانت)