3451 · ص233 · ج1
فصل
(ثم يغسل رجليه) - للآية الكريمة - (ثلاثًا) لحديث عثمان وغيره ١ - (إلى الكعبين) أي: كل رجل تغسل إلى الكعبين. ولو أراد كعاب جميع الأرجل لذكره بلفظ الجمع، كقوله: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} ٢؛ لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي توزيع الأفراد على الأفراد، كقولك: ركب القوم دوابهم، ونحوه.
(وهما) أي: الكعبان (العظمان الناتئان في جانبي رجله)، قاله أبو عبيد ٣. ويدل عليه حديث النعمان بن بشير، قال: "كان أحدنا يلصق كعبه بكعب صاحبه في الصلاة" رواه أحمد وأبو داود ٤. ولو كان مشط القدم لم يستقم.
١ تقدم تخريجه ص/ ٢٠٩، ٢١٢، تعليق رقم ١.
٢ سورة المائدة، الآية: ٦.
٣ ينظر: تهذيب اللغة (١/ ٣٢٥).
٤ أحمد: (٤/ ٢٧٦)، وأبو داود في الصلاة، باب ٩٤، حديث ٦٦٢. ورواه أيضًا ابن خزيمة (١/ ٨٢) رقم ١٦٠، وابن حبان (٥/ ٥٤٩) رقم ٢١٧٦، والدارقطني (١/ ٢٨٢)، والبيهقي (١/ ٧٦، ٣/ ١٠٠)، وذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم في الأذان باب ٧٦، ووصله الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٣٠٢) وحسن إسناده، وقال النووي في المجموع (١/ ٤١٧): حديث حسن, رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما بأسانيد جيدة.
وله شاهد من حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري، وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه". أخرجه البخاري في الأذان، باب ٧٦، حديث ٧٢٥.