3449 · ص232 · ج14
(أو) قال قولًا يتوصل به إلى (تكفير الصحابة) أي: بغير تأويل (فهو كافر) لأنه مُكذِّب للرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "أصحابي كالنجومِ" ١ وغيره. وتقدم الخلاف في الخوارج ونحوهم ٢.
(وقال الشيخ ٣: من اعتقد أن الكنائسَ بيوتُ الله؛ وأن الله يُعبد فيها، أو أن ما يفعل اليهود والنصارى عبادةُ لله وطاعة) له و (لرسوله، أو أنه يُحِب ذلك، أو يرضاه) فهو كافر؛ لأنه يتضمن اعتقاد صحة دينهم، وذلك كفر، كما تقدم.
(أو أعانهم على فتحها) أي: الكنائس (وإقامة دينهم، و) اعتقد (أن ذلك قُرْبة أو طاعة، فهو كافر) لتضمنه اعتقاد صحة دينهم.
(وقال) الشيخ (في موضع آخر ٤: من اعتقد أن زيارةَ أهلِ الذِّمةِ كنائسَهم قُرْبة إلى الله، فهو مرتدٌّ، وإن جَهِل أن ذلك مُحَرَّم، عُرِّف ذلك، فإن أصرَّ صار مرتدًا) لتضمنه تكذيب قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} ٥.
(وقال ٦: قول القائل: ما ثَمَّ إلا الله، إن أراد ما بقوله أهلُ الاتحاد من أن ما ثَمَّ موجودٌ إلا الله، ويقولون: إن وجودَ الخالق هو وجودُ المخلوق، و) يقولون: (الخالقُ هو المخلوقُ، والمخلوقُ هو الخالقُ، والعبدُ هو الربُّ، والربُّ هو العبد، ونحو ذلك من المعاني) التي قام
١ تقدم تخريجه (٦/ ٢٠٤) تعليق رقم (٣).
٢ (١٤/ ٢٠٧ - ٢١٠).
٣ انظر: الفتاوى الكبرى (١/ ١٣٣).
٤ مختصر الفتاوى ص / ٥١٤.
٥ سورة آل عمران، الآية: ١٩.
٦ مجموع الفتاوى (٢/ ٤٩٠).