← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
3396 · ص229 · ج6
الملك؛ لأنها دين أهلها، أي: ملكهم. يقال: فلان في دين فلان، أي: في ملكه وطاعته ١. وتُسمَّى - أيضًا - طابة، وطيبة. (والأَولى: أن لا تُسمَّى يثرب ٢) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غيَّره ٣؛ لما فيه من التثريب، وهو التعيير، والاستقصاء في اللوم، وما وقع في القرآن ٤ فهو حكاية لمقالة المنافقين. ويثرب في الأصل: اسم لرَجُل من العمالقة بنى المدينة فسُمِّيت به، وقيل: يثرب اسم أرضها، ذكره في "حاشيته". (فلو صاد) من حَرَم المدينة (وذَبَح) صيدها (صحَّت تذكيته) قال القاضي: تحريم صيدها يدلُّ على أنه لا تصح ذكاتُه، وإن قلنا: تصح؛ فلعدم تأثير هذه الحُرْمة في زوال ملك الصيد ٥. نصَّ عليه، مع أنه ذكر في عِلَّة الصحة احتمالين.
١ "وطاعته": في "ح": "أو طاعته". ٢ "يثرب": في "ذ": "بيثرب". ٣ أخرج الإمام أحمد (٤/ ٢٨٥)، وابن شبة في تاريخ المدينة (١/ ١٦٥)، وأبو يعلى (٣/ ٢٤٧) حديث ١٦٨٨، والمفضل الجندي في فضائل المدينة ص/ ٢٦، حديث ٢٠، وابن عدي (٧/ ٢٧٣٠) عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سَمَّى المدينة يثرب، فليستغفر الله - عزَّ وجلَّ -، هي طابة، هي طابة". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٠٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٥٦ مع الفيض) ورمز لصحته. وضعف إسناده الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٧٤)، وانظر القول المسدد ص/ ٥٠. وأخرج مسلم في الحج، حديث ١٣٨٥، عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله تعالى سمى المدينة طابة". ٤ في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا}. سورة الأحزاب، الآية: ١٣. ٥ "الصيد": في "ح": "المصيد".