3374 · ص227 · ج14
الأمة ١.
(أو سَبَّ الله، أو رسولَه) كَفَر؛ لأنه لا يسبه إلا وهو جاحد به ٢.
(أو استهزأ بالله) تعالى (أو كُتُبِه، أو رُسُلِه) كَفَر؛ لقوله تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} ٣ قال في "المغني" و"الشرح": ولا ينبغي أن يُكتفى في الهازئ بذلك بمجرد الإسلام، حتى يؤدَّب أدبًا يزجره عن ذلك؛ لأنه إذا لم يكتف ممن سبَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتوبة، فهذا أولى.
(قال الشيخ ٤: أو كان مبغضًا لرسوله، أو لِما جاء به) الرسول (اتفاقًا، وقال ٤: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكَّل عليهم، ويدعوهم ويسألهم إجماعًا. انتهى) أي: كفر؛ لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين: {مَا نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} ٥.
(أو سَجَد لصنمٍ أو شمس أو قمرٍ) وعبارة "المنتهى": لكوكب، فيدخل فيه سائرُ الكواكب، كفَر؛ لأن ذلك إشراكٌ.
= وأخرجه البخاري في الرقاق، باب ٥١، حديث ٦٥٦٥، وفي التوحيد، باب ١٩، حديث ٧٤١٠، ومسلم في الإيمان، حديث ١٩٣، من حديث أنس رضي الله عنه.
١ مجموع الفتاوى (٣/ ١٤٥).
٢ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الصارم المسلول ص / ٥١٢: إن من سب الله أو سب رسوله - صلى الله عليه وسلم - كفر ظاهرًا وباطنًا، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًّا له، أو كان ذاهلًا عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل … قال القاضي أبو يعلى في المعتمد: من سب الله أو سب رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإنه يكفر سواء استحل سبه أو لم يستحله.
٣ سورة التوبة، الآيتان: ٦٥ - ٦٦.
٤ الاختيارات الفقهية ص / ٤٤٣.
٥ سورة الزمر، الآية: ٣.